استقرار مصر في يد جـيش منـقـسم
إليزابيث بوميللر - نيويورك تايمز، ترجمة رمضان جربوع/

"في اللحظة التي يرى فيها القادة أن مصلحتهم لم تعد في الحفاظ على الرئيس، فسيقومون فورا بتنحيته".
برقية سرية أرسلت إلى واشنطن من السفارة الأمريكية بالقاهرة في سنة 2008 أفادت بأن أحد الضباط الغاضبين (بوسط الهرمية العسكرية) أشار إلى وزير دفاع البلاد - ذي النفوذ الواسع، المارشال محمد طنطاوي بأنه مجرد "جرو لمبارك" – غير كفؤ، هرم، ولكنه شديد الولاء للرئيس المحاصر الآن.
برقيات سرية أخرى وفرتها "ويكيليكس" عرضت انتقادات أقسى للمارشال طنطاوي، كانت تخبر الجنرال ديفيد بيتريويس (مسؤول قيادة الولايات المتحدة المركزية في حينها)، بأن "إستعدادية وتكتيكات القوات المسلحة المصرية تحت إمرة المارشال طنطاوي قد تحللت واضمحلت" ومع ذلك نرى في برقية شهر ديسمبر 2008 ما يفيد بأنه ما زال يحتفظ بدعم حسني مبارك وقد يبقى في منصبه لسنوات قادمة عديدة.
بينما ترجَ الثورة طوال الاثنى عشر يوما السابقة أساسات مصر، تؤيد الآن إدارة الرئيس أوباما عملية انتقال للسلطة، يدعمه المارشال طنطاوي وكبار الضباط القياديين، وهؤلاء سيسهلون خروج ولي نعمتهم من السلطة. موظفو الإدارة الأمريكية الكبار يقولون بأن الطبقة العسكرية الثرية والكاتمة لأسرارها، هي من يحوز المفاتيح لحكم مصر ومستقبلها وبالتبعية استقرار العالم العربي. ومع ذلك يقرً هؤلاء المسؤولون بأن هنالك الكثير مما يغيب عنهم عن هذه المؤسسة (الجيش) وإن لم تكن جبلا صخريا، فهي تدير في الواقع اقتصادا موازيا، من خلال نوع من "الشركات العسكرية"، تنشغل في إنتاج الإليكترونيات، الأدوات المنزلية والملابس والطعام.
على الرغم من قيام البنتاغون بالترويج لروابطها المتينة مع العسكرية المصرية (التي تتلقى 1.3 مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة) إلا أن كبار المسؤولين يقرون بأنه لا وزير الدفاع (روبرت جيتس) ولا الأدميرال مايك مولين (رئيس الأركان المشتركة)؛ لديهم علاقات وثيقة مع نظرائهم المصريين.
في سبيل ضمان أن يتولى الجيش الحفاظ على سلام ما في الشوارع لكي تتاح الفرصة لقادة المعارضة لإجراء المحادثات،، قام السيد روبرت جيتس بمهاتفة المارشال طنطاوي أربع مرات خلال الأسبوع الماضي؛ الأدميرال مولين تحادث مرتين مع رئيس أركان الجيش المصري الجنرال سامي حافظ عنان.
ولكن هذا ليس هو الوضع الذي يمكنك أن تقول فيه "مرحبا يا حامد معك بوب!" كما يقول أحد الموظفين العالمين ببواطن الوضع.
الأمريكيون لا يملكون اليقين حول تفكير القادة من ذوي الرتب الوسطي، والتي تعتبر متعاطفة مع المتظاهرين، بل وليسوا متأكدين بأنهم لن ينفصلوا عن الجنرالات المؤيدين لحسني مبارك، يقول الخبراء بأن فرص هذا الانفصال تبدو الآن واهية.
ولكننا نرى في برقية شهر سبتمبر 2008 من السفارة الأمريكية في القاهرة الموجهة للبيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون إقرارا بوجود حالة من الامتعاض من قبل قادة الجيش من الصف الأوسط تجاه القيادة العسكرية الأعلى "المتكلسة"!.
وتتحدث البر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ