سفاهة التطاول في البنيان

كتبها رمضان جربوع ، في 4 فبراير 2010 الساعة: 06:45 ص

 

 

روبرت فيسك/ بناء الأبراج وسفاهة تطاول الأمراء العرب على بعضهم!

صحيفة بلفاست تيليغراف 18/1/2010م

 ترجمة رمضان جربوع، خاص بصحيفة أويا.

 

الأمير السعودي الوليد بن طلال، رجل هادئ

يقول بأنه لا يريد أن يصبح رئيس وزراء لبنان (يحمل الجنسية اللبنانية) – ولكننا نعرف بأن كل من يريد أن يصبح رئيس وزراء لبنان يقول ذلك – ولكن الرجل فاحش الثراء…

صحيح أن حساباته المصرفية هبطت إلى رقم 13.3 مليار دولار فقط منذ سنة 2005 (كما تقول مجلة فوربس المتخصصة بالثراء). ولكنه على الرغم من ذلك أعلن بأنه ينوي تشييد أطول عمارة في العالم، عملاق "جالوتي" يرتفع كيلومتر في السماء وبالتالي سيقزّم جاره أمير دبي الذي افتتح الشهر الماضي "برج الخليفة" الذي يبلغ بالكاد 828 متر وسط كثبان رمل إمارته المفلسة بمطالبات الدائنين.

من المفهوم أن الأمير الوليد بن طلال، ابن أخ الملك عبد الله يسمي مؤسسته "شركة المملكة القابضة" وهاهو يقول عندما كان يعلن عن مشروع برجه "الذكوري!" المزمع تشييده في مدينة جدة على شاطئ البحر الأحمر "أنا إيجابي جدا … نحن نبحث دائما عن استثمارات جديدة"

 حسنا، أنا أعلم بأن هنالك الكثير من فعلة الخير في الخليج، الأمير طلال أحدهم، ولكن أعينوني، ماذا نستطيع تناول ما ورد أعلاه؟

 

أفغانستان تغرق في الدماء، العراق يظل دولة متورطة في شبه حرب أهلية، الإسرائيليون يستمرون في سرقة الأراضي  التي ينتفع بها اليهود فقط، من العرب الذي يحوزون سندات ملكيتهم لها، والأمير طلال يريد أن يشييد برجا يعلو ألف متر في السماء!

هل لدى السعوديون أدنى فكرة عما يجري حواليهم؟ - هم أنفسهم الذين أغدوا بكل كرم على الطالبان (طبعا علينا أن ننسى هذا كما نتناسى أيضا حقيقة أن السعوديون قدموا أيضا معظم قتلة الحادي عشر من سبتمبر، وأيضا أننا قمنا بقصف كابول عوضا عن الرياض)

 

على سبيل المثال، نحن نعرف كذلك بأن الأمريكيون يخزنون الأسلحة في ديار حلفائهم، فهم يحفظون الذخيرة في كوريا الجنوبية وبالطبع في الخليج العربي (بما في ذلك العربية السعودية). ولكنهم؛ هذا الأسبوع وبدون ضجيج وافقوا على مضاعفة إمدادات الذخيرة لإسرائيل من 400 مليون من الأسلحة  إلى 800 مليون دولار.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما تصب دلاؤنا في حياض الغير

كتبها رمضان جربوع ، في 4 فبراير 2010 الساعة: 06:38 ص

 

 

رمضان جربوع/ عندما تصب دلاؤنا في حياض الغير

 

أويا/ القدس العربي 4/2/2010

 

ومن لم يذد عن حوضه بعصاته يٌكسر!

عندما تتكدس أموال النفط من حين لآخر تقوم حكوماتنا العربية عادة بطرح المشاريع الضخمة للبنية التحتية وتشييد الأبراج والفنادق ويذهب كم كبير للاستثمار خارج الأوطان بحجة عدم توفر فرص الاستغلال المحلي. هذه مقولة السادة المناط بهم إدارة خزائنك يا سيدي!

الشعوب في معظمها لا ترى من ذلك سوى احتفالات وضع الحجر الأساس والصور التذكارية مع أجانب ثم تسمع أرقاما لا تنتهي عن إنجازات ونجاحات تنسكب كأنها أمطار غيث بعد انتظار

وهكذا تكون سواقينا تسكب في حياض الغير، وإن سألت عما يتم إنفاقه بأرقام فلكية محليا فستجد أن التكلفة الحقيقة تقل كثير عن المعلن إلا أن تكاليف التحصل على العقود تحمّل بالطبع على فاتورة البيع أصلا ويدفع المواطن ضعف السعر وقد لا ينال حتى المنافع الموعودة، يكفينا أن بعض مسؤولينا سيستمتعون بالفوارق ويا ليتهم يستثمرونها عندنا ولكنها تقبع في خزائن الغرب وتنفق في أشياء أخرى ..

وإن سألت عن الاستثمارات الخارجية فسيأخذك العجب العجاب، فمن استثمارات عقارية سكنية (حيث يفترض أن لدينا فائضاً وليس نقصاً) إلى فنادق إلى مجمعات إدارية ناهيك عن تشييد مصانع ومشاركات في شركات ومصارف وصيد بحري وربما برّي للسياح من هواة القنص

وتمر السنون، وينخفض سعر النفط وتتقلص المداخيل ويشظف العيش ويقال لنا بأن هنالك أزمة اقتصادية أو كساد عالمي، وتتعجب؟ ألم نقم بالدعم اللازم للاقتصاد العالمي؟

لن تستغرق وقتا طويلا في الفهم، فبعد تكرار وتوالي زيادة المداخيل ونقصانها ولا تجد ما كنت تطمح إليه، ستقول يا سيدي: لابد أن في الأمر مكيدة، أهو مخطط من خصمنا العتيد (المدعو أحياناً بالغرب)؟ أم أن بدلاء سواقينا ثقوب؟ أم أنها فقط تسكب في حياض الغير؟ أم أن الحبال حاملة الماء (وفي هذه الحالة النفط) لحق به عطب وعثّت واعوجت وصارت تقود الدلاء .. إلى سقي زرع غير زرعك!

لن تطول بك الحيرة، فعند التمعّن ستجد أن ذات الحبال (أو السادة المناط بهم رعاية رزقك) التي كانت تشد الدلاء خفضا ورفعا هي نفسها لا تزال تضخ وتضخ وتصب في غير محل! هي نفس الوجوه لدرجة أن العطب لحق بسحنها وشاخت وابيضّت شعورها ووهنت عظامها، هي ذاتها التي لم تفلح في البداية لا تزال منصوبة إلى ما لا نعلم من نهاية  .. ولا حسيب ولارقيب!

سيستمر الأمر، إن لم ينصلح، وسينزح البئر ويجف وربما ينهار أو يغور ماؤه وسينفض عنك أصحاب الحياض البعيدة، وحتى الأعوان الذين قوضوا البنيان المرسوم سيرحلوا فلم يعد لديهم من "يحلبوا"

وقد تسأل، إذا كان الفساد وانعدام الذمة وقلة الكفاءة وما شابه ؛ وراء كل ذلك، فلماذا لا تتم المحاسبة والمراجعة؟ هل هم قدر علينا لا فكاك منه؟ أم الأمر كله تم تدبيره من الذين يستقبلون ما نورد من ماء (أو نفط) هل اختطوا لنا الخطط لكي نفعل ما نفعل؟ على غير دراية من أولي الأمر؟

ولكن أراك سيدي المواطن العربي تصب جام غضبك  على "عمّالك" الذين خرجوا أصلا من طينتك، أليس حريا بك أن تقسمه على الذين جعلوهم يفعلوا ما فعلوا؟

أنت يا سيدي لست مستقلا ولا حرا، مهما قيل لك، فأنت جزء من منظومة محبوكة الغزل، كل ما تفعله وكل ما يفعل بك سبق في علم "أصحاب الحياض" 

حريّ أيضا على الحكام والمحكومين أن يتواصلوا ويسمع بعضهم بعضا، ويقول بعضهم لبعض لعل صيغة ما يتوافقون عليها، ربما؛ من يدري .. حتى لو قلت إن هذا لن يحدث !

إذا لم يحدث ذلك، فأي بنيان يرسم ويعلو ستحين ساعة يتخلخل فيها، وسيعاني الصنفان؛ الذين يحكمون والذين يُحكمون،

طبعا هناك بديل، ربما تستطيع أن تحكم نفسك بنفسك، ولكن في هذه الحالة عليك أن تراعي غيرك من سكان الوطن، فإن اهتممت فقط بحوضك، فستصبح أنت أيضا ثقبا آخر في الدلو! وستجف حياض الوطن بفعلك وفعل من سبقك من عمّال الوطن

لا مناص من إعادة النظر والمراجعة، لا مفر من مواصلة البحث عن سبيل نجاة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين الفقير والغني .. عندما تتسع الهوّة!

كتبها رمضان جربوع ، في 28 يناير 2010 الساعة: 07:27 ص

 

  

رمضان جربوع: الأغنياء والفقراء .. عندما تتسع الهوّة!

أويا/ القدس العربي الخميس 28/1/2010

 

في كل نظام عربي تحوّل من الاشتراكية أو الاقتصاد الموجه المدار من الدولة، إلى نظام اقتصاد السوق (لكي لا نقول الرأسمالي) يحدث غالبا ظهور طبقة جديدة رأسمالية عنيفة النزعة والسلوك، طفيلية التواجد والتكاثر،فاحشة الثراء والنهم، وفي المقابل لا نجد سوى طبقة فقيرة أصبحت ظروفها أشد قسوة مما كانت عليه أيام "السوق الاشتراكي" على ما عليه من مآخذ.

 

تٌرى ما هو السبب؟

عند التحليل الأولي، نجد أن أصحاب الثروات الجديدة- أو أثرياء التحوّل الإصلاحي، هم في الغالب رجالات العهد (الاشتراكي!)  بجميع قطاعاته  والإدارية والأمنية المتنفذة ومن يدور حولهم من صحب وذوي قربى ومصاهرة من الصنف الانتهازي أو رجال الأعمال الذين لم يعد يعنيهم سوى اقتناص الفرص، ربما لانعدامها بالصورة القانونية عندما يصبح القانون لا يستخدم سوى لإحكام أحكام جديدة لا تصب سوى في مصلحتهم ومصلحة الذين مكّنوهم، هؤلاء لا شأن لهم بالوطن أو بفقراء ساكنيه. ومصدر قوتهم وهيمنتهم ورثوه عندما كانوا من حملة المباخر، ومازالوا! واليوم صاروا يرددون أنهم من حماة  الجديد.

 

الفقراء الجدد، إضافة للذين "انفقروا" اشتراكيا، هم الذين كانوا قادرين إلى حد ما على مواجهة أعباء المعيشة ضمن المتاح لهم من دخل حيث ارتفعت تكاليف الحياة وارتفعت الأسعار لعنان السماء بسبب تردي ادارة الاقتصاد "الاشتراكي" لعته وانعدام كفاءة القائمين عليه، وانخفاض قيمة العملة المحلية واختفاء الدعم الحكومي لسلع "الإغاثة" ناهيك عن قلة الخبرة والتأهل للقيام بأعمال خاصة. كذلك انضم إليهم، ربما على نطاق أضيق، ما كان يعرف بالطبقة الوسطى من مهنيين أو حرفيين مستقلين، خصوصا الذين تعففوا أو وجلوا عن الانضمام إلى الجوقة الجديدة لتحفظات أخلاقية أو سياسية أو لمنعهم من ذلك بحكم سريان تعريفات المشتبه فيهم سياسيا. هذه الفئة إما هي في طريقها إلى التلاشي أو التقلص.

 

أما إذا سألنا لماذا الوضع الجديد؟

من البديهي أن التحول لاقتصاد السوق صار مرتبطا تنفيذيا بالتوافق مع معايير العولمة أو إملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ناهيك عن اشتراطات الشركات متعددة الجنسيات. وقد يكون من بين الأسباب ميل أصحاب القرار بالتحول؛ أو المناط بهم تنفيذه؛ يأخذون ما يسهل إعماله وتطبيقه، متناسين أن التحول والتوافق مع المعايير الدولية له متطلبات أخرى قد تكون شديدة الوقع عليهم والتي من بينها الإصلاح القضائي والإداري وإحكام سلطة القانون على الجميع بدون استثناء أو محاباة بما في ذلك السماح بحرية الرأي وحرية الإعلام وحرية التقصي والبحث لمواكبة ما قد يحدث من مخالفات وواسطات لا يعلم إلا الله إلى أين سوف تودي بالأوطان.

من الأسباب الأخرى نجدها تكمن في واقعة أن المستفيد من أي نظام كان، سوف يعا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاستقلال الموهوم الغربة في الوطن

كتبها رمضان جربوع ، في 21 يناير 2010 الساعة: 06:15 ص

 

رمضان جربوع: عصر ما قبل الدولة

الاستقلال الموهوم والغربة في الوطن ومفردات قواعد اللعبة

أويا طرابلس/ القدس العربي لندن/ 21/1/2010

 

إذا ظل ديدن حكام العرب السعي للبقاء حيث هم على أن لا يسألهم أحد أو يحاسبهم مستقوين بالصديق الحليف عساه يقبل بهم وبمن يرشحونه محلهم، فلن يرى بند يعرب فرجة.

الطرف الآخر لا مانع لديه؛ الغرب أو  تحت أي مسمى يرمز لمصالح الدول الكبرى المتنفذة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا والمستمتعة هي الأخرى بحصانة خاصة تبطل كل مساءلة لها ضمن تحالفات تلاقي مصالح أو من غيره، بل سيكون داعما ومؤيدا وفق اشتراطاته التي تدخل ضمن قواعد اللعبة التي وضعها هو، بحكم قوته، وبالتالي أن ينظر حكام العرب لأنفسهم كحلفاء هو محض افتراء واستغراق في الوهم، هذا الطرف يتصرف معهم بكونهم مجرد "وكلاء" لحكم بلدانهم حتى لا يحيد هذا البلد أو ذاك عن الخط المرسوم، وإن سمح للبعض بذلك، فتيقنوا أنهم بحاجة "لأعداء" من حين لآخر، يسمح لهم بالمناورة لقضاء مآرب لهم في مناطق ما؛ وعند استنفاذها سيزاحون أو يتم تحجيمهم بكل بساطة.

إذن، ممارسة قواعد اللعبة من حكام العرب مع الطرف الآخر ستكون محكومة سلفا بما هو متاح لهم، وهو جد قليل ومحدود خصوصا عندما يستغرق المعنيون في وهم السلطان والاستقلال الشكلي المسموح.

 

كيف تتم ممارسة قواعد اللعبة؟

يظل في الإمكان ممارسة قواعد اللعبة جماعيا من داخل هذا الغرب بالتواصل عن طريق خطاب مغاير، خطاب الحقوق ومؤسسات المجتمع المدني ومجموعات الضغط؛ هذه المجموعات في نهاية الأمر هي التي تشكل ما يعرف "بالرأي العام" – عبر الإعلام بمختلف قنواته وتقارير مراكز البحوث.الحكومات الخفية في الغرب، أو تلك المؤسسات غير المرئية التي ترسم سياسات الدولة وتحدد مصالحها وبالتالي تضع استراتيجياتها – بغض النظر عن التوجه السياسي المنتخب – تتصرف دوما بواقعية مطلقة وهي ترضخ وتتوافق مع أي تيار جديد يطرأ عندما لا تستطيع أن تجاهر بعداوة مباشرة، وتلعب دورها عبر الاختراق والاستلاب وتغيير مفردات الخطاب.ولكن مثل هذه الممارسة المنشودة لا يمكن لها أن تتم إلا بصوت واحد يتفق على مفردات معينة تستهدف تعزيز الاستقلال أو زيادة جرعته، وذلك يتطلب شروطا لا نحسب توافرها، ومنها:

 

شروط الممارسة:

°        التوافق  بين الحكام على خط معين، ولكننا نعرف أن كلا منهم لا يغني إلا على ليلاه

°        التعايش  بين الحكام والمحكومين وسط ديموقراطية وشفافية وحرية رأي وحرية معارضة وضمان لمدونة حقوق المواطنة والإنسان سواسية دون تفريق، ولكننا نعلم أن ذلك شبه مستحيل في جلّ بلدان العرب، فمن نجده قرب الحكام هم الحاشية المطبلة المزمرّة وهم أفواج المستفيدين بواقع الحال

°        حس المواطنة والانتماء وحب الوطن، إلا أننا نعلم بأن غالبية العرب يشعرون بالاغتراب في داخل أوطانهم فما من مصلحة يقضونها إلا بالواسطة أو علاقات عصبية القبيلة المقيتة أو بدفع الواجب (أي الرشوة) فلقد ترسخ الفساد كنتيجة طبيعية لتغييب الوطن وتقديمه، الوطن تم اختزاله في الحكام والمستفيدين منهم ولم يعد منه سوى اسمه الموسوم على البطاقة او الجواز

°        عندما يكون هناك مجتمع مدني فاعل وطبقة مثقفين تدلي بدلوها وتثير النقاش والحوار وتشارك في التخطيط والتواصل مع الآخر، إلا أننا نعلم بأن ذلك غائب أيضا، فالسياسة الخارجية حكر على الحكام فهم أدرى بمصلحتهم، وهي غير متوافقة بالضرورة مع مصلحة الشعوب.عندما يكون هنالك طبقة وسطى نشطة فاعلة في مجال الاقت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقاريرات مشكوكات؟ كلامات ممنوعات؟

كتبها رمضان جربوع ، في 18 يناير 2010 الساعة: 15:57 م

 

تقاريرات مشكوكات؟ ممنوعات كلامات؟

رمضان جربوع/ عصمليات – أويا / الاثنين 18/1/2010م.

°        منظمات حقوقات إنسانيات ليبيات ممنوعات؟ موش مزبوطات؟ يعني لزوم وزراء وزيرات تعمل تقاريرات تانيات؟

°        ما لنا ولمنظمات حقوق الإنسان، لماذا أنت متحامل؟ ألم يعجبك تقرير الحقوق في ليبيا؟

°        لا أبدا كان تقرير ممتازات تمام، لكن فيه مشكلات كبيرات، لما ناسات ليبيا تعمل بحوثات وبعدين تقاريرات، فيه ناسات تانيات موش مبسوطات، عشان إيه؟ إذا كان موش مزبوطات مفروض يعمل تحقيقات في كلامات منظمات ليبيات، يعمل سؤالات مع جميع مساجين مساجينات كيف كانت معاملات، حصل إيه في محاكمات؟ كيف كانت معاملات داخل حبوسات؟ كيف كانت تحقيقات جماعات أمنيات؟ عشان أصول شغل حقوق حريات دستوريات لزوم تنفيذات مش كلامات فاضيات!

°        تقصد أن البعض لم يعجبه ما ورد في تقرير حالة حقوق الإنسان في البلاد، ولكن ماذا عمل نتيجة لذلك؟

°       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تخطيطهم بعيد المدى .. وقصير تخطيطنا

كتبها رمضان جربوع ، في 14 يناير 2010 الساعة: 06:41 ص

 

 

 

رمضان جربوع: تخطيطهم بعيد المدى .. وقصير تخطيطنا

 

 

أويا/ القدس العربي/ الخميس 14/1/2010

 

 

من الملفت للنظر أننا عندما نخطط، يبني مخططونا على معطيات حاضرة ويرسمون المشاريع وكأن الحال سيدوم على ما هو عليه. من نافلة القول أن "المخططين" جلّهم من الموالين للسلاطين والحكام والملوك والأمراء والرؤساء، ويشعرون بضرورة رسم صورة براقة عن المستقبل الذي قلما ما يستشروفنه كما يجب، أي استكشاف وسبر غور ما قد يستجد من تطورات تظهر الكثير من مؤشراتها لو بذلوا الجهد في التقصي والبحث ولو استمدوا شجاعة من الناس الذين يخططون لهم – أي عامة الناس- عوضا عن الاستغراق في تبجيل أولياء الأمور والتصفيق لكل ما يقولون. هؤلاء وإن صدقت نواياهم المعلنة، إلا أن تلك المضمرة مبنية هي الأخرى على راهن الحال ، وفقا لما يراه أو فلنقل على إملاء؛ "حماتهم" المفترضين أو إن شئنا بتهذيب أكثر: على إيحاء  "أصدقائهم" من الغرب الذين اختلقوهم أصلا وأسبغوا عليهم شارات وأعلام وأناشيد ومنحوهم مقعدا في الأمم المتحدة.

 

 

الأصدقاء الحماة!

 

 

الأصدقاء الحماة، يتعاملون مع الواقع السائد الذي سبق علمهم به، فهو داخل في خططهم السابقة على المدى الطويل، وأي حدث طاريء أو ظرف مستجد، وضعوا له مسبقا آليات للتعامل معه وإن كانت الآليات لم تعد تجدي فنراهم قد وضعوا قواعد عمل وتصرف لاستغلال ما يتيحه الواقع الجديد.

 

 

ليس هناك من طاريء على الساحة العالمية خلال القرنين الماضيين … وكشاهد على ما نقول نورد الواقعتين التاليتين:

 

 

توني بلير الزعيم الذي لم يكن

 

 

في رواية سياسية بعنوان "الكاتب الشبح"* سرد علينا الصحفي والكاتب الفذ "روبرت هاريس" قصة وقائع تشير بوضوح إلى التخطيط بعيد المدى الذي نتحدث عنه، ففي الرواية تتعاقد دار نشر مع كاتب متخصص لتحرير قصة حياة أحد زعماء الدول الغربية بعد خروجه من المنصب، والكاتب في هذا النوع من التأليف يعرف بالكاتب الشبح الذي لا يظهر اسمه إطلاقا فمن المفترض أن المؤلف هو الشخصية المعنية ذاتها، ويكتشف كاتبنا بأن غيره قد تم استخدامه إلا أنه قتل في حادثة غامضة، ويبدأ من حيث انتهى في ظروف سرية مطلقة ليعثر على ما يفيد بأن الزعيم المذكور قد تم تجنيده من قبل وكالة المخابرات الأمريكية على احتمال أن يتم توصيله إلى أعلى مرتبة في بلده ليكون ضامنا لسير سياسة هذا البلد وفقا لإملاءات معينة قد تأتي فيما بعد ويقوم بتنفيذها لثقل وسائل الضغط الموضوعة عليه أصلا، مع التنويه بأن نفس التكتيك يطبق على العديد من المرشحين من مختلف التيارات السياسية عسى أن يصل أحدهم، ويكتشف أيضا أن البرنامج موضوع من قبل أساتذة وباحثين من كبرى الجامعات الأمريكية وتنتهي القصة بفضح البرنامج وبمقتل الزعيم كحبكة روائية كما هو مفترض من "رواية". لن يحتاج الأمر إلى علماء صواريخ وذرة للتعرف على "الزعيم" المقصود، أي "هو توني بلير" رئيس وزراء بريطانيا الذي جرّ بلده إلى حروب لا شأن لها بها، مخترقا كل ما كان ينادي به من احترام لحقوق الإنسان وإعمال القانون الدولي وغير ذلك من توجه كان يساريا في يوم ما …قصة هذا البرنامج الأمريكي تتردد كثيرا منذ ستينات القرن الماضي، وهي وإن شابتها شبهة "نظرية المؤامرة" إلا أن الكثير من الوقائع قد تصب في صالح من يصدقها، وقد يكون مفيدا الإشارة إلى واقعة أخرى تجعلها قابلة للتصديق أكثر

 

 

ثورة 1968 واشتراكيو الشمبانيا

 

 

في نهاية ستينات القرن الماضي فيما صار يعرف بثورة الطلاب (مايو 1968) ظهر جيل جديد من الشباب عالمي التوجه، يساري العقيدة مضاد لكل ما يمت بصلة للمخططات الإمبيريالية والهيمنة على العالم الثالث أن أنه باختصار كان "عولمي" التوجه بنزعة إنسانية، واستطاع الشباب في ثورتهم الإطاحة بزعيم فرنسا "شارل ديغول" الذي شعر بالخطر فحاول الاستعانة بالجيش الذي خذله بحجة أنه لا يتدخل في السياسة. كان من المتوقع أن يحدث الجيل الجديد ثورة كبيرة على مستوى العالم، ولقد شرع فيها بالفعل إلا أن الذي حدث أن زعماء ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحلامات ممنوعات

كتبها رمضان جربوع ، في 11 يناير 2010 الساعة: 07:17 ص

 

أحلامات ممنوع يساق

 رمضان جربوع/ عصمليات:

 

أويــا/ الاثنين 11/1/2010

°        ماذا تقصد هل الحلم أصبح ممنوعا؟

°        زمان زمانات كان فيه سلطان كبير حكومة كثيرة فيها كتير  آلافات عساكر بتاع بصاصات عسّاسات على كل حاجات ناسات شعبيات ممكن تقولات، بعدين باشا سنجق أمنيات يكتب تقريرات كلامات ناسات ويزيد عليها شويات تحبيشات حرارات بزارات عشان يتحصل على ترقيات، كان تمللي يكتب تقريرات بتاع وشوشوات ناسات خايفات مسكينات، عن حالات أزمات زي مفيش شغلانات مفيش فلوسات، مفيش علاجات، أجزخانات أدويات غاليات، موظفين حكومات عدد كبير منهم سراقات، أرزاق بيت مال مسلمين مسلمات منهوبات، أملاك عامات تتخصخصات عشان أولاد ذوات، مفيش تحقيقات، مفيش عقوبات ناسات رسميات فاسدات، عشان كده ناسات تعمل أحلامات عشان تغييرات إصلاحات ممكن بكرة بعد بكرات حال بلاد أحسن أحسنات ..

°        فهمنا كان فيه سلطان لديه أجهزة شرطة وأمن ضخمة تراقب الناس، ولكن ألا يمكن أن يكون ذلك للاطلاع على الرأي العام وما يحدث في البلاد؟

°        صحيح، ممكن، لكن فيه مشكل كبير، كل تقارير فسادات تروح دوغري مكاتب مفسدين مفسدات، تقارير محروقات مدفونات عشان فيها أصحاب كثير في جميع مراكز حكومات، ممكن شريكات في مصلحات مع مفسدين مفسدات .. بعدين ناسات عملت فكرة أحلامات لما تنامات، كمان عشان معرفة رأيات عامات لزوم يكون فيه إعلامات صحافات حرّات!

°        وماذا في ذلك، أقصد يستطيع أي إنسان أن يحلم برفع الظلم ومعاقبة المفسدين؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسعودة والأمن القومي ..!

كتبها رمضان جربوع ، في 7 يناير 2010 الساعة: 08:12 ص

 

رمضان جربوع/ مسعودة .. والأمن القومي

 

أويا/ القدس 7/1/2010

 

قصة المدفع المهرّب

البروج المشيدة والفلقة المشددة وأسوار الحديد وضعاف الإدراك لا يحمون أحداً، بل سيزعزون أي نظام

يحكى أنه في إحدى بلدان العرب ذات المؤسسات الأمنية الرهيبة عددا وعدة، والعدد كما هو معروف يفيد الاحتمال بضعف إدراك وجلافة التناول من قبل البعض، يقولون أن "إحداهن" أتت بتقرير عن جلسة مؤانسة وكؤوس راح، دار فيها حديث عن مخطط اتصال بأعداء نظام البلد مع صحب لهم في دولة مجاورة، يبعثون لهم بأموال ويرسل هؤلاء لهم سلاح! والغاية؟ زعزعة أمن البلاد والوطن وبالطبع الاستيلاء على السلطة.

 

البائس المضحك!

القصة تشبه النكتة الكئيبة من التراجيكوميدي، ولكن دعونا لا نستبق الخاتمة، الضابط المناوب عند استلام التقرير، كان عليه حسب ما جرى عليه العرف في مفهوم الأمن القومي المسؤول، الذي يفترض أنه يعمل ضمن القانون متقيا طائلة المساءلة، أن يقوم بالتقصي والتحري وربما التصنت والمتابعة وتجميع المعلومات (بعد إذن القاضي المختص حسب الأصول) وكل ذلك للتأكد من جدّية البلاغ وانتفاء الكيدية أو الانتقام من عدم تسديد الأتعاب وما شابه. إلا أن صاحبنا – لضعف إدراكه أو عدم تمتعه بالعقلانية- بمجرد أن رأى كلمة "سلاح" واسم الدولة المجاورة، ركبه ستة وستون عفريتاً وأصدر الأمر باعتقال كل من ورد اسمه في التقرير وباشر فور إحضارهم عملية "الفلقة" الشهيرة في بلاد بني يعرب، أي الطرح أرضا ورفع الأقدام بعد تقييدها ثم الانهيال عليها ضربا بالعصا حتى تتقرح وتدمي، وبعد بضع ضربات وسط الصراخ من الألم، يسأل المضروب إن قرر الاعتراف باستيراد السلاح وأين هو. بالطبع، وكما يقال، أصحابنا هؤلاء لا يعرفون شيئا عما يتحدث عنه رجل الأمن ولكنهم على أمل التوقف عن الضرب وتهشيم الأقدام كانوا على استعداد للاعتراف بأي شيء، ومن ثمة توالت "الاعترافات" نعم كانوا يستوردون الــ"سلاح"  بغرض قلب نظام الحكم! … وعن طريق من؟ حسنا، هنا تكمن ظاهرة معروفة لدى ضحايا التعذيب المفرط مفادها توريط أكبر عدد من الأسماء التي عادة لا علاقة لها بموضوع التحقيق، والذي لا علاقة لهم به هم أيضا، ولكن الأمل ينبع من فكرة توسيع الدائرة لعل "الإخوة" يقتنعون ببلاهة الموضوع إياه، فما كان من أحدهم إلا أن قال بأن وكالة سفريات برّية هي التي تتولى الأمر واسم صاحبها فلان الفلاني.

استدعى ضابطنا المسؤول فلان الفلاني ومرّره على نفس "البروتوكول الفلقاوي" والرجل الذي لا يدري شيئا، قال أن الوحيد الذي يتعامل في مسائل توصيل الأمانات هو سائق سيارة نقل روميس يعمل على الخط وهو مواطن البلد المجاور. تم القبض على "العنصر" الأجنبي الداخل على القضية ولا نعرف إن قبض على ركاب رحلته في حينه، وبعد التعرض لمثل ما تعرض له أصحابنا الأوائل، أقر واعترف بأنه فعلا أدخل "سلاحا" … انكشفت المؤامرة أخيرا، وما هو هذا السلاح؟ .. قال السائق عاثر الحظ الذي يظهر بأنه لا يعلم شيئا عن الأسلحة، مدفع يا حضرة الضابط مدفع على عجلتين ..

 

مدفع؟ .. يا للهول!

مدفع؟ وكيف أدخلته، هنا وقع "المعترف" في شر معلوماته التي يبدو أنه استقاها من أحد الأفلام على الأرجح فأجاب، لقد ربطته في ذيل سيارتي وقطرته وسلم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كام سٌلطات شعبيات؟

كتبها رمضان جربوع ، في 4 يناير 2010 الساعة: 09:20 ص

 

كام عدد سلطات شعبيات في ليبيا؟ حزّر فزّر ..!

رمضان جربوع/ عصمليات/ صحيفة أويا

 

°        سيد عصملي عندنا في ليبيا سلطة تشريعية (مؤتمر الشعب العام)، تعمل تحتها السلطة التنفيذية، يعني الوزارة، ويشرف عليها وعلى أحوال الشعب سلطة القضاء، ثلاثة فقط، هل لديك لبس في فهم ذلك؟

°        تمام كلامات مزبوطات، لكن لما سلطات قضائيات تعمل براءات عشان متهمين وتصدر أوامر إفراجات، ولما فيه ناس قعدوا سنوات كتيرات بعد سنوات أحكام، عشان إيه شخصيات أمنيات مهمات (ان شاالله يا ربي كلام موش صحيح!) تعمل تصريحات أنها عارفات ناسات دول خطيرات ولازم استمرار محبوسات، ممكن تفهمني كيف؟ يعني سلطات أمنيات عندها صلاحيات أكبر من سلطات قضائيات؟ سلطات أمنيات مفروض تابعات سلطات تنفيذيات ولازم لزومات أكيدات مفيش تشكيكات تنفذ جميع أوامر محكمات، عشان يكون فيه أمن وسلام في مجتمعات ليبيات،  عندنا تلات سلطات رسميات، عندنا مفروض سلطة رابعة فخرية (صحافات حرّات) يبقى لازم نقول عندنا سلطة نمرة خمسة؟ يعني سلطات أمنيات بصلاحيات كبيرات كبيرات؟ آمـــان يا ربي أمـــان، يعمل إيه متهمين مساكين؟ إذا كان سلطات قضائيات موش مهمات؟ يعني عقد اجتماعي مفروض خلاص خلص؟ راح؟ ما عادش فيه؟

 

°        ولكن حسب ما سمعنا أن القرار كان لحماية المجتمع من أفكار ونوايا المحتجزين

 

°        كلامات فارغات، حتى في أيام عصملي ما كانش فيه حبوسات عشان أفكار ونيّات داخليات، يعني أفنديات سلطات أمنيات عملوا شقوقات في صدور مساكين محبوسين؟

 

°        تقصد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما عنف من قتل كافرا أعلن إسلامه قائلا – (ما معناه) : وهل شققت صدره حتى تجزم بكذب إيمانه؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمن المشتكى .. ؟

كتبها رمضان جربوع ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 06:59 ص

 


رمضان جربوع: القضاء، الإصلاح، الأمن .. لمن المشتكى؟

أويا طرابلس/ القدس العربي لندن 31/12/2009


دون شك، أية وضعية لأمة أو دولة لا تستديم، فظروف المجتمع فيها وفي العالم دوما تتغير، وإذا لم تتواءم الأمة مع المستجدات، فستحين اللحظة التي يستحيل فيها الاستمرار وبقاء الحال على ما هو عليه وسينهال عليها "الأكلة"، المستجدات تطرأ وتدخل في الغالب دون استئذان، ومن بينها مفاهيم وأوليات حقوق الإنسان وما تلقاه من صدى على مستوى المجتمع الدولي، وكذلك ثورة الاتصالات وما أحدثته من دفق هائل بتوارد المعلومات والأخبار التي لم تكن متاحة في وسائل الإعلام الرسمي الذي عادة ما يضيق الخناق عليها أو يوردها مشوهة وبرتابة مملة لدرجة أن لا أحد يعيرها اهتماماً، فأخبار الأمس هي أخبار اليوم والغد.

الاستكانة المعيقة

الدولة المستكينة في وضعيتها يترسخ على قمم إداراتها نفس الشخوص لعقود من السنين، لأنهم عادة أكثر باعثا للاطمئنان وكأنهم أصبحوا البلسم لكل علة في كل آن وزمان، ولكن هؤلاء، وكما جرت عليه الأحوال في معظم بلدان العربان، "يتكلسّون" ولا يبحثون عن تطوير أو تحديث أو إصلاح، فهذه أمور لشد ما تزعجهم عندما تتحول إلى مساءلات وطلب تقديم حسابات عن المبتغى وعن المنجز منه، لذلك تراهم أكثر الناس بعدا عن مجرد التفكير بإصلاح.

الإصلاح، بمفهومه المطلق، هو أولا الإدراك بأن هنالك ما يستدعي المراجعة والتقويم لسوء النتائج أو قصورها عن المقصود، ثم التناغم مع المستجدات التي من ضمنها ما يتعلق بأمور التجارة والاقتصاد والمتطلبات الجديدة الذي تقضتيها العولمة – التي لم تعد خيارا-  وانتشار المعلومات، وهو كذلك؛ ولعله الأهم، التعامل مع ادراك الشعوب لإمكانيات المطالبة بالحقوق عندما ترى انتهاكات أو غياب عدالة في توزيع ثروة الوطن أو قصوراً فادحاً في الأداء لقلة كفاءة وعدم جدارة وكذلك عند حدوث المظالم وما قد يصاحبها من كوارث.

من لزوميات الإصلاح الحقيقي

أية حركة إصلاحية تستحق الاسم لا مفر لها من اعتناق هذه المفاهيم الجديدة القديمة، فهي معروفة أصلا ولكن وكما أسلفنا أصبحت في متناول اليد عبر تطور وسائل الإعلام الآتي عبر الفضاء، والانحياز لمطالب المطالبين بها ليس سوى الخطوة الذكية لاكتساب ثقة المواطن ومن ثم الاطمئنان بأن هذا المواطن سوف يستجيب ويتفاعل مع التوجه الإصلاحي الجديد وبالتالي تجد حركة الإصلاح فيه عونا وسندا، المواطن العادي صار يجري المقارنات بين ما يحدث في بلده وما يحدث في غيره!

دواعي الإصلاح كثيرة، فمنها أيضا انتشار الفساد بل وحتى نكاد نقول "القبول" به اجتماعيا عندما يشظف العيش وتعز الوسيلة ويشتد الفقر، فيؤدي وكما جرت به السنن، إلى خلل في القيم والأخلاق وغيابها وتلاشيها شيئا فشيئا من جراء اللهث وراء لقمة العيش أو وراء الثروة التي استحالت بالطرق الشرعية القانونية وتترسخ عقلية جديدة مفادها الاستعداد لفعل أي شيء في سبيل نيل المبتغى، والأسوأ من ذلك كله؛ أنّ من قام بذلك وصار ذا جاه وه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي