Yahoo!

جيش منقسم بمهمة حفظ استقرار مصر

كتبها رمضان جربوع ، في 9 فبراير 2011 الساعة: 08:57 ص

 

استقرار مصر في يد جـيش منـقـسم
إليزابيث بوميللر - نيويورك تايمز، ترجمة رمضان جربوع/

 

 

"في اللحظة التي يرى فيها القادة أن مصلحتهم لم تعد في الحفاظ على الرئيس، فسيقومون فورا بتنحيته".

 

برقية سرية أرسلت إلى واشنطن من السفارة الأمريكية بالقاهرة في سنة 2008 أفادت بأن أحد الضباط الغاضبين (بوسط الهرمية العسكرية) أشار إلى وزير دفاع  البلاد - ذي النفوذ الواسع، المارشال محمد طنطاوي بأنه مجرد "جرو لمبارك" – غير كفؤ، هرم، ولكنه شديد الولاء للرئيس المحاصر الآن.

 

برقيات سرية أخرى وفرتها "ويكيليكس" عرضت انتقادات أقسى للمارشال طنطاوي، كانت تخبر الجنرال ديفيد بيتريويس (مسؤول قيادة الولايات المتحدة المركزية في حينها)، بأن "إستعدادية وتكتيكات القوات المسلحة المصرية تحت إمرة المارشال طنطاوي قد تحللت واضمحلت" ومع ذلك نرى في برقية شهر ديسمبر 2008 ما يفيد بأنه ما زال يحتفظ بدعم حسني مبارك وقد يبقى في منصبه لسنوات قادمة عديدة.

 

بينما ترجَ الثورة طوال الاثنى عشر يوما السابقة أساسات مصر، تؤيد الآن إدارة الرئيس أوباما عملية انتقال للسلطة، يدعمه المارشال طنطاوي وكبار الضباط القياديين، وهؤلاء سيسهلون خروج ولي نعمتهم من السلطة. موظفو الإدارة الأمريكية الكبار يقولون بأن الطبقة العسكرية الثرية والكاتمة لأسرارها، هي من يحوز المفاتيح لحكم مصر ومستقبلها وبالتبعية استقرار العالم العربي. ومع ذلك يقرً هؤلاء المسؤولون بأن هنالك الكثير مما يغيب عنهم عن هذه المؤسسة (الجيش) وإن لم تكن جبلا صخريا، فهي تدير في الواقع اقتصادا موازيا، من خلال نوع من "الشركات العسكرية"، تنشغل في إنتاج الإليكترونيات، الأدوات المنزلية والملابس والطعام.

 

على الرغم من قيام البنتاغون بالترويج لروابطها المتينة مع العسكرية المصرية (التي تتلقى 1.3 مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة) إلا أن كبار المسؤولين يقرون بأنه لا وزير الدفاع (روبرت جيتس) ولا الأدميرال مايك مولين (رئيس الأركان المشتركة)؛ لديهم علاقات وثيقة مع نظرائهم المصريين.

 

في سبيل ضمان أن يتولى الجيش الحفاظ على سلام ما في الشوارع لكي تتاح الفرصة لقادة المعارضة لإجراء المحادثات،، قام السيد روبرت جيتس بمهاتفة المارشال طنطاوي أربع مرات خلال الأسبوع الماضي؛ الأدميرال مولين تحادث مرتين مع رئيس أركان الجيش المصري الجنرال سامي حافظ عنان.

 

 ولكن هذا ليس هو الوضع الذي يمكنك أن تقول فيه "مرحبا يا حامد معك بوب!" كما يقول أحد الموظفين العالمين ببواطن الوضع.

 

الأمريكيون لا يملكون اليقين حول تفكير القادة من ذوي الرتب الوسطي، والتي تعتبر متعاطفة مع المتظاهرين، بل وليسوا متأكدين بأنهم لن ينفصلوا عن الجنرالات المؤيدين لحسني مبارك، يقول الخبراء بأن فرص هذا الانفصال تبدو الآن واهية.

 

ولكننا نرى في برقية شهر سبتمبر 2008 من السفارة الأمريكية في القاهرة الموجهة للبيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون إقرارا بوجود حالة من الامتعاض من قبل قادة الجيش من الصف الأوسط تجاه القيادة العسكرية الأعلى "المتكلسة"!.

 

وتتحدث البر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلى الطرابلسي .. السيدة اللصّة!

كتبها رمضان جربوع ، في 21 يناير 2011 الساعة: 10:43 ص

 

كريستوف أياد/ ليلى الطرابلسي .. السيدة اللصة!

 

ترجمة: رمضان جربوع


 

أويا طرابلس،21 /1/2011- نشرت في الأصل بصحيفة ليبيراسيون الفرنسية، باريس بتاريخ 18/1/2011

بعد أن أزاحت المنافسين، باشرت حرم زين العابدين بن علي في نهب البلد لصالح عائلتها.

هذه قصة "كونتيسّة جان دي بارّي 1743-1792 "(*) أخرى (والتي استهوتها سابقتها المركيزة بومبادور، امرأة منشغلة بالسياسة في فرنسا ما قبل الثورة والمال والفنون والآداب. وكادت أن تصل لمرتبة الملكة "ماري أنتونيت" زوجة خليفة الملك، لويس السادس عشر)

هي قصة "الحلّاقة" التي كادت أن تصل لمرتبة "وصية عرش قرطاج" (عنوان الكتاب الذي صدر عنها مؤخرا) قبل أن تغادر فارّة وسط صراخ الاستهجان من شعبها.

تأثير ليلى طرابلسي، الزوجة الثانية لزين العابدين بن علي وتأثير عشيرة عائلتها  على الاقتصاد والسلطة في تونس بلغ مداه درجة يستغرب المرء فيها كيف يمكن لها أن تهوي.

قبل مغادرتها للعاصمة عندما كان زوجها ما يزال يعتقد بإمكانية إنقاذ مقعده،  اصطحبت معها طن ونصف من الذهب كما أوردت صحيفة "لوموند" نقلا عن مصادر في قصر الإليزيه.

مثلها مثل زوجها، ولدت ليلى طرابلسي في وسط أحد عشر ولدا في عائلة مدقعة في الفقر، كانت هي البنت الوحيدة، ترعرعت في المدينة تونس، أصبحت "حلاقة" ثم تزوجت صغيرة السن ثم تطلقت بعد ثلاث سنوات، ارتبطت بعلاقة مع الجنرال "بن علي" ، كان في حينه رئيس الأمن الداخلي في سنوات الثمانينات، أنجبت له الطفلة "نسرين" في سنة 1986. قام زين العابدين بالإطاحة بالحبيب بورقيبة، أبو الاستقلال في السنة التالية، بعدها بسنة قام بن علي بتطليق زوجته الأولى (نعيمة كافي) وهي ابنة الجنرال الذي كان بمثابة الراعي لمسيرة زين العابدين المهنية. أنجبت ابنة ثانية (حليمة) في 1992 وهي السنة التي تزوج فيها بن علي بليلى طرابلسي بعدها.

عندما "تشرعنت" أي صارت شرعية، أخذت سيدة تونس الأولى في شن المعارك مع مراكز القوى المنافسة التي كانت تدور في فلك رئيس الدولة وبفعالية الواثقة من نفسها، إخوة وأخوات الرئيس، الذين أثروا من نشاط التهريب خاصة والصفقات المشبوهة و التوريد والتصدير، فقدوا زعيمهم وقائدهم "المنصف بن علي" الذي قتل في حادث سير – حكمت عليه المحاكم الفرنسية بالسجن في القضية المشهورة باسم "كوسكوس كونيكشن" المتعلقة بالاتجار بالمخدرات، لم يتم تسليمه إلى فرنسا أبدا. وبعد وفاته انسحبت العشيرة إلى مدينة سوسة، مسقط رأسهم الأصلي واستمروا في ممارسة أنشطة النهب.

السيدة كانت شرهة بلا حدود، الهدف التالي كانت عائلة "شيبوب" التي أرضخت تحت وطأة السيدة، هذه العشيرة بقيادة "سليم" لاعب كرة يد قديم، كان قد تزوج بالابنة الثانية من الزوجة الأولى للرئيس، درصافي، وبسرعة كبيرة عائلة شيبوب التي كانت تجني العمولات من العطاءات العامة، انحصر نشاطها في بيزنس الرياضة، سليم شيبوب يترأس نادي الترجي لكرة القدم المحلي، الابنتان الأخريان من الزوجة الأولى نعيمة كافي – غزوة وسيرين- تزوجن رجلي الأعمال: سليم زروق ومروان مبروك، وبطبيعة الحال استفاد هؤلاء من دفعة إلى الأمام، مروان مبروك نجل عائلة ثرية قديمة يضع يده بسرعة على وكالات سيارات الفيات والمرسيدس وم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تونس .. غدانسك العرب؟

كتبها رمضان جربوع ، في 20 يناير 2011 الساعة: 17:09 م

 

روجر كوهن/ تونس..غدانسك العرب؟

 

 

 20 يناير - ترجمة/ رمضان جربوع- صحيفة نيويورك تايمز17/1/2011

هل ستصبح تونس غدانسك العرب؟.. الأشياء الكبيرة تبدأ صغيرة


في بولندا بسنة 1980م، أدى طرد "أنّا فالينزيوفيز" العاملة في ترسانة صناعة السفن  بمدينة "غدانسك" البولندية، إلى إضرابات ثم تشكيل حركة التضامن الشعبية التي أطلقت حراكاً انتهى إلى انهيار الإمبراطورية السوفييتية.. رئيس وزراء بولندا السابق الذي قتل في سقوط طائرته السنة الماضية، أخبرني ذات يوم بأن كل ما كانوا يريدونه في البداية"راتباً أفضل، تحسين في وسائل الأمان والحق في اتحاد مهني حر ثم استعادة العمل كما كنا".

كل ما كان يريده محمد بوعزيزي"عمل" يستطيع العيش منه، فمثله مثل العديد من خريجي الجامعات في تونس، وجد نفسه بدون عمل، بينما"حاشية"الرئيس المخلوع كانت تنهب في ثروات الأمة وتتهادى بصحبة قطط سمان، عندما أغلق البوليس كشك  الخضروات العشوائي في وسط مدينة"سيدي بوزيد"قام بقتل نفسه، إشعال الحريق الذاتي منذ شهر أشعل بدوره "انتفاضة"عربية.

الآن، رئيس تونس لثلاث وعشرين سنة، زين العابدين بن علي، لفظ خارجاً بفعل"الإعلام الاجتماعي"والغضب العارم. المتظاهرون كانوا يتواصلون بواسطة الـ"فيسبوك"، كان الغضب يتأجّج لديهم بفعل ما ورد في تسريبات "ويكيليكس" التي كشفت بأن عائلة"بن علي"كانت ترفل في نعيم يشابه ترف الإمبراطور الروماني"كاليغولا"، ارتفعت النبرة لدرجة أدت إلى كسر"أمن الدولة"ثم الإطاحة بـ"طاغية"عربي آخر.

خلع الرجل القوي بواسطة الثورة الشعبية شيء جديد في بلدان العرب، تسبب ذلك تباعاً في ردود فعل من عمّان إلى القاهرة و من الخليج إلى طرابلس- وستتسبب في المزيد. الخلع بواسطة الغزو الأمريكي-العراق مثالاً- لم يكن فاشلاً، لن يمكن لمثل هذا الخلع أن يكون مصدر فخار عربي، ولكن انتفاضة محلية تستطيع!

ما حدث ينذر بمآل مقلق، ويظل حدثاً طال انتظاره، الأنظمة العربية، العديد منها حليفة للولايات المتحدة، فقدت الإحساس بمواطنيها الشباب، أنظمة متحجرة، قامعة، محصورة في الأقارب وفاسدة، أثبتت بأنها عمياء لتأثير "الفضائيات والانترنت والفيسبوك والتويتس واليوتيوب والمدونون".

لقد أثبتوا الجدارة فقط في ارتكاب الحماقات في "انتخاباتهم" الدورية، وفي تشجيع ظهور الإسلام المتطرف بين شعوبها التي لم يكن لها  شيء تركن إليه سوى الدين. "استقرارهم" كان مقابل ثمن باهظ، ألا وهو الشلل!

كانوا معتمدين على الاستعداد للترهيب والتعذيب، هؤلاء الحكام العرب، الأسقام وكأنهم تماثيل شمع في متحف"مدام تيسّو" في لندن، نضجوا وصاروا جاهزي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تونس .. الحقيقة الفجّة!

كتبها رمضان جربوع ، في 19 يناير 2011 الساعة: 07:07 ص

 

 

تونس .. الحقيقة الفجّـة!

 

بقلم روبرت فيسك/ ترجمة رمضان جربوع

صحيفة أويا – الثلاثاء، 18 يناير – 2011- نشرت بصحيفة الإندينبدنت

17/1/2011


سفك دماء، دموع .. ولا ديمقراطية في الأفق. الفوضى الدامية لن تنبئ بالضرورة بفجر ديمقراطية


نهاية العصر الدكتاتوري في العالم العربي؟ يقينا؛ المستبدون يرتعشون في نعالهم عبر الشرق الأوسط. الأمراء والمشايخ المتنعمين والملوك – بما فيهم أحدهم طاعن في السن بالمملكة العربية السعودية، وآخر ما زال يافعا في الأردن، ورؤساء؛ أحدهم طاعن في السن أيضا بمصر وآخر يافع في سوريا – لأن "تونس" لم يكن مقررا لها أن تحدث!

شغب في الجزائر نتيجة رفع أسعار الطعام، أيضا، ثم تظاهرات ضد الأسعار في الأردن دون العطف على العديد من القتلى في تونس، دكتاتورهم انتهى به الأمر فارا إلى الرياض، تماما مثل ما فعل رجل كان اسمه عيدي أمين دادا

إذا أمكن حدوث ذلك في تونس، بلد المنتجعات، فذلك أيضا قابل للحدوث في أي مكان، أليس كذلك؟

البلد الذي كان موضع التبجيل والثناء من قبل الغرب عندما كان "زين العابدين بن علي" يترأسه، الفرنسيون والألمان والبريطانيون- نعم فلنتجرأ على ذكرهم- كانوا دائما يكيلون المديح للديكتاتور بحكم كونه "صديقا" لأوروبا المتحضرة، أوِ لأنه يقوم بكبح جماح هؤلاء الإسلاميون؟

التونسيون لن ينسوا هذه السيرة، حتى وإن كنا نود أن يفعلوا.

اعتاد العرب على القول بأن ثلثي سكان تونس، أي سبعة ملايين من عشرة، أي تقريبا كامل عدد السكان البالغين- يعملون في واحدة أو أخرى من مؤسسات البوليس السري لزين العابدين، لابد أن هؤلاء نزلوا هم أيضا إلى الشوارع، إذن كانوا يتظاهرون ضد رجلنا الذي كنا نحبه.. حتى الأسبوع الماضي.

ولكن رويدكم، لا تنفعلوا، نعم، الشباب التونسي استخدموا الانترنيت ليتجمعوا – في الجزائر أيضا، والانفجار السكاني (الذي انطلق في الثمانينات والتسعينات) المولودون فيه لا عمل يذهبون إليه بعد الجامعة نزلوا هم أيضا للشارع … ولكن حكومة "الوحدة" الوطنية سيشكلها محمد الغنوشي، وهو أحد إمعّات بن علي لقرابة العشرين سنة، وهو ما نعتقد أنه سيجعلنا في أيدٍ أمينة أي أن مصالحنا ستكون شاغلة لقلبه عوضا عن الشغف بمصالح شعبه!

أخشى أننا سوف نرى نفس القصة القديمة، نعم نعم، نحن نتمنى الديمقراطية لتونس – ولكن ليس كثيرا منها!. ألا تتذكرون كيف كنا شغوفين بالديمقراطية في الجزائر في بداية التسعينات؟

عندئذ، عندما بدت الأمور تشير إلى فوز الإسلاميين في الجولة الثانية الانتخابية، قمنا بتأييد ودعم حكومة العسكر عندما قامت بتعليق الانتخابات ثم سحق هؤلاء الإسلاميين وانطلاق الحرب الأهلية التي قتل فيها مائة وخمسون ألفا!

لا لا، في العالم العربي نحن نريد القانون والنظام والاستقرار. حتى في مصر حسني مبارك الفاسدة والمتفسخة، هذا هو بالضبط ما نريد وهو ما سنحصل عليه!

الحقيقة بالطبع، العالم العربي بلغ المدى من العجز وتصلب الأطراف والفساد، وهو أيضا لا يحمل الشفقة بين ثناياه – وتذكروا أن "بن علي" كان يدعو المتظاهرين في بلاده بالإرهابيين حتى الأسبوع الماضي- العالم العربي غير قادر على تحقيق أي تقدم سياسي أو اجتماعي، فرصة أن تنبعث سلسلة من الديمقراطيات الحق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحسبك أنه استقلال

كتبها رمضان جربوع ، في 23 ديسمبر 2010 الساعة: 08:37 ص

 

 

رمضان جربوع: وحسبك أنه استقلال! ..

 

الفساد والقبلية وشطحات الجامحين تنهش في لحمنا

 

صحيفة أويا طرابلس، القدس العربي لندن الخميس 23/12/2010م.

 

قال شاعر الوطن أحمد رفيق المهدوي في قصيدة شهيرة تحتفي بعيد استقلال الوطن ليبيا،:

 

عيد عليه مهابة وجلال * عيد وحسبك أنه استقلال

كان ذلك منذ ستين سنة ولت.  قبلها  كنا ولاية عثمانية بائسة، جاء محتل مدجج بأسلحة الدمار الشامل، لا يهدف فقط لاستعمار ونهب وطن بل لمحو مواطنيه بالكامل، قضى على قرابة نصف السكان لأنهم تصدوا له بما تيسر لهم، كانوا يدافعون عن دينهم وأرضهم وعرضهم، خلافة بني عثمان نفسها والتي تمثل الدولة عندنا؛ اندحرت لضعفها وهوانها، ولم يحد أجدادنا إلا أنفسهم وبعض عون من متطوعي العرب، قاتلوا وسالت دماؤهم أنهارا، تغلب الجبروت بعد عشرون عاما من السجال، لم يستسلموا وأضمروا في القلوب ما عجزت عنه الأبدان، الأبدان التي ضمرت في معسكرات الاعتقال والإبادة. من بقي من المجاهدين صبر متربصا، ثم نشبت الحرب العالمية الثانية وطالت بلادنا ودمرتها، حرب لم يكن لنا فيها لا ناقة ولا جمل، عانى الأسلاف وهدمت بيوتهم ووسائل عيشهم، ولما لاحت فرصة الرد والثأر، لم يكن لهم من خيار – للعديد منهم- سوى الالتحاق بقوى الحلفاء التي عزمت من جديد بعد كرّ وفرّ، على احتلال ليبيا، كانت البغية: الانفكاك  من التبعية للغير ثم الاستقلال الموعود مقابل العون.

 

كيف حدث "استقلال"؟

 

هكذا تصور القوم، إلا أن مخرجات الحرب الكونية أظهرت منظومة دول عظمى جديدة، وكل واحدة منها لها مطامع في أرضنا، والتي وإن كانت طاردة جدباء، إلا أننا كنا نحبها فلم يعد لنا وطن سواها. فرنسا كانت تريد الجنوب، وإيطاليا الغرب أما بريطانيا؛ قائدة المسيرة في بلادنا فكان نصب عينيها الشرق كدرع خلفي للدفاع عن قناة السويس، حتى الاتحاد السوفييتي كان يريد نصيبا من الكعكعة، طالب بجزيرة "البومبا" كقاعدة ومدخل له. تعقد الأمر، ولم يصل "مجلس الأمن" لتوافق فأحيلت القضية الليبية للجمعية العمومية التي ترجح التصويت فيها لصالح الاستقلال بفضل جمهورية "هاييتي" بالفارق الذي أحدثه صوتها لصالحنا. ولا ننسى ساسة الوطن الوليد في ذلك العهد الذين اتخذوا من قيادة الطريقة السنوسية ودورها  إبّان مرحلة الجهاد، ركيزة التفوا حولها درءا للتشرذم والتقطيع، قبل بها البعض أو عافها، ولكنها كانت التوافق الذي أسهم في الاستقلال ومن ذم بنيان مشروع الدولة.

 

يضاف إلى ذلك؛ المجهود غير المسبوق لمؤسسات المجتمع الأهلي، - المدني إن شئتم - في عملية بناء الدولة ومحو الأمية والتعليم الليلي والعمل الخيري في تقديم المعونة للمعوزين ورعاية المرضى والجهد نادر المثال في ترسيخ مفهوم الوطنية والانتماء للوطن، كانوا من ذوي العفاف والإثرية والحماسة يعطون ولا ياخذون، بل لقد ترك البعض حياض الوطن وذهب مواصلا الجهاد في فلسطين كيفما توفر.

 

الجهد الذي بذل في الكفاح المرير للفوز بالاستقلال قام به شباب وشيب الأمة، القليل من مثقفيها وحكمة مشايخ قبائلها عندما كانت تستحق الاسم! (لا تمت لهم شرذمة القبلية الحالية الجشعة المتخلفة؛ بصلة) كذلك لا ننسى عون ودفع الجامعة العربية التي كانت تريد أن تكون كذلك في بداياتها قبل أن تتعقد أمور السياسة الدولية.

 

وكيف كنا عند "الاستقلال"؟

 

نلنا الاستقلال، فهل كان استقلالا كاملا؟ أم منقوصا؟

 

لا ريب أن الاستقلال الكامل في ظل عالم اليوم وكذلك بعيد انتهاء الحرب، ظل وسيظل نسبيا، لم يكن لدينا شيء اللهم أرض قفر شاسعة ذات موقع استراتيجي بلغ أهمية قصوى بعد اندلاع الحرب الباردة وتخاصم حلفاء الأمس الذي صاروا أعداء، هذا معسكر اشتراكي وذاك رأسمالي وكلاهما يريد القضاء على الأخر،

 

 لم نكن نستطع حتى إطعام أنفسنا، غياب الغيث كان يحدث مجاعة بكل بساطة، لا رعاية صحية تستحق الاسم،  أو تشييد المدارس لأطفالنا.  لم يقم الإيطاليون بشيء يذكر لتشكيل كوادر دولة أو وسائل عيش وصناعة وما شابه، كل ما عملوه كان لهم ولمستوطنيهم الذين أحضروا من وراء البحر. الليبيون – عدا القلة القليلة – استمروا في معاناة شظف العيش كما كانوا قبلا.

 

نبرر أم نحاول الفهم؟

 

السنوات الأولى كان الهم الأساس فيها؛ تأسيس دولة ومؤسسات ولقد قطع في  شوطا كبيرا، لقد صارت لدينا دولة، فقيرة صحيح، ولكنها غنية ثرية برجالها وعزيمتها.

 

 كان لابد من دعم خارجي فلم يكن الخروج من التخلف من سبيل دونه، فكانت معونات محدودة تصل من الأمم المتحدة ونذر يسير من بريطانيا والولايات المتحدة، والدولتان تصران على الاحتفاظ بقواعد عسكرية على التراب الليبي، ونظامنا يرى فيهم حلفاء الأمس الذي أعانوا في سبيل الاستقلال فلا بأس من استمرار التحالف الخطر الشيوعي أو كما يقولون. مثقفو البلاد لم يهضموا الأمر كثيرا إلا أن التركيز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعم للنزاهة .. اليوم العالمي لمكافحة الفساد

كتبها رمضان جربوع ، في 15 ديسمبر 2010 الساعة: 16:24 م

 

       

 

اليوم العالمي لمكافحة الفساد

 

نعم للنزاهة والشفافية… نعم للتنمية، شعار ترفعه الجماهيرية العظمى تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد

 

صحيفة الشمس الليبية 15 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5372

 

متابعة/ ثريا الدوكالي /تصوير/ أحمد السيفاو


 

اليوم العالمي لمكافحة الفساد

نعم للنزاهة والشفافية… نعم للتنمية، شعار ترفعه الجماهيرية العظمى تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد

صحيفة الشمس الليبية 15 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5372

متابعة/ ثريا الدوكالي /تصوير/ أحمد السيفاو

تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف التاسع من شهر الكانون من كل عام الذي أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 23 - 9 - 2003 مسيحي وبعد المصادقة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد في 2007 مسيحي تم تشكيل لجنة استشارية في الجماهيرية العظمى لاعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وتكريس النزاهة والشفافية في ليبيا ومتابعة وتقييم عمل الأمم المتحدة التدريبي باعتبار أن الفساد لا وطن له فقد استفحل أمره واستشرى في مشارق الأرض ومغاربها دون استثناء ودخل إلى بلادنا مع دخول العولمة بالرغم من أن هذه الظاهرة قديمة عبر الأزمنة والعصور والتاريخ يشهد على كل الانحرافات التي شهدها العالم على كافة الأصعدة من خرق للقوانين والتشريعات والأعراف وخاصة الفساد البيروقراطي كالوساطة والمحسوبية وانتشار الرشوة ولأجل ذلك شارك المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي في فعاليات هذا اليوم عبر عقد ندوة بعنوان نعم للنزاهة والشفافية.. نعم للتنمية بحضور ومشاركة النائب العام وأمين جمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية، ومدير مكتب الأمم المتحدة بالجماهيرية ومدير المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي ونائب رئيس اللجنة التسييرية المعنية بمتابعة وتقييم عمل الأمم المتحدة التدريبي في ليبيا ومنسق مكتب العضوية والمعلومات بمكتب الاتصال باللجان الثورية وبعض أمناء ومديري القطاعات الخدمية وثلة من الكتاب والصحفيين وأساتذة الجامعات الليبية.

تمحورت الندوة حول ثلاثة محاور الأول مفهوم الفساد وآليات مكافحته في الخطاب السياسي الليبي والثاني مكافحة الفساد من منظور جماهيري والثالث تفعيل دورالإعلام في مكافحة الفساد.

افتتح أعمال الندوة الأستاذ رمضان جربوع رئيس الندوة ونائب رئيس اللجنة التسييرية المعنية بمتابعة وتقييم عمل الأمم المتحدة التدريبي في ليبيا وقال في كلمته بالمناسبة: اليوم نشارك في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة الفساد لأول مرة في الجماهيرية العظمى بعد أن أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 2003 مسيحي باعتبار اليوم التاسع من الكانون اليوم العالمي لمكافحة الفساد والندوة اليوم لاستحضار المشاركة فيه وإجراء النقاشات المفتوحة وتقديم ورقات العمل والتعريف بالفساد ومدى استفحاله في كافة دول العالم وبالخصوص في ليبيا وتقديم المقترحات والحلول لما نقوم به من عمل في سبيل ذلك بمعنى أن المكافحة تستلزم استراتيجية طويلة المدى كاملة ومتشعبة وشاملة لمنع الفساد أولاً وترتيب الملاحقة للمفسدين ثانياً وذلك يستدعي وفقاً للاستراتيجية ووفقاً للمعاهدة الدولية التي وقعت وصادقت عليها الجماهيرية العظمى وأصبحت ضمن القانون الليبي وهي المعاهدة المعروفة بمحاربة الفساد وتكريس وتعزيز الشفافية والنزاهة وأضاف: على أن يتم العمل في وضع استراتيجية تهدف إلى وضع الإجراءات والتدابير والتشريعات وفق معايير دولية متفق عليها بين الدول الأعضاء وهذا ما يتم العمل به الآن.

- النائب العام الأستاذ عبدالرحمن العبار تحدث بالخصوص إلى وسائل الإعلام المختلفة وأجاب عن أسئلة الصحفيين بكل شفافية حول ما يتعرض له الإعلاميون والصحفيون من مضايقات وتقديمهم للتحقيق ورداً عن سؤال وجهته إليه الصحيفة بخصوص ذلك قال: الصحفي محصن لأن القانون حصنه ولا يمكن ولا يتم التحقيق معه إلا بناء على إذن من الجهة التي يتبعها وهي الهيئة العامة للصحافة فهي التي تقيم الصحفي إذا حاد عن أخلاقيات المهنة لأنه بشر فهو بالتالي غير منزه فإذا رأت أن ما قام به الصحفي يتجاوز طبيعة مهنته فتعطى الإذن بالتحقيق معه فهو يعلم أنه إذا أدى مهمته في إطار رسالته فلن يطاله أحد ولكن اذا تجاوز رسالته وأساء لشخص دون وجه حق فمن حق هذا الشخص مقاضاته فالصحفي لا يقبل أن يهان أو يتعرض له أحد في شخصه وفي سلوكه وفي أسرته كذلك المواطن لا يقبل أن يهان أو يتعرض له أحد أو يطال أسرته دون سبب ورداً على الصحيفة كذلك بخصوص أن بعض الصحفيين اشتكوا من سوء المعاملة والتحقيق معهم مثل المجرمين وفي نفس المكان أجاب: من المفترض أن جهاز الشرطة القضائية يراعي خصوصية الصحفي. ورداً عن سؤالنا حول الجهة الرسمية في الجماهيرية العظمى التي فكرت في المشاركة في إحياء هذا اليوم أجاب : اعتقد أن كل شرائح المجتمع يهمها الأمر فقد أصبح الأمر مزعجاً لكل مواطن ولكل مسؤول أن تكون ليبيا في هذه المرتبة بخصوص الفساد وآن الآوان بوضع استراتيجية واضحة وشفافة للتصدي لهذه الظاهرة وما أثير اليوم في الندوة جيد جداً ويجب أن يتكرر دائماً.

- الأستاذ فوزي المزوغي مدير عام المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي كانت لنا وقفة قصيرة معه على هامش الندوة حيث قال بالمناسبة: بشكل رسمي لأول مرة يتم مشاركة الجماهيرية العظمى في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة الفساد ورداً على سؤالنا عن السبب قال: لأن الجماهيرية العظمى صادقت على اتفاقية مكافحة الفساد في 2007م ولكن الفريق الذي شكل لمعالجة الأمر تم تشكيله منذ سنة فقط ولهذا السبب كانت هذه المرة الأولى التي تشارك فيها الجماهيرية وبالنسبة لسؤالنا له عن الغياب الملحوظ للكثير من المسؤولين قال: كما رأيت حضرتك هناك الكثير منهم شارك في هذا اليوم والبعض الآخر قدموا اعتذارهم بسبب بعض الظروف الخاصة والمهم أننا شاركنا في إحياء هذا اليوم عن طريق المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي وعقدنا هذه الندوة التي رفعنا فيها شعار «نعم للنزاهة والشفافية.. نعم للتنمية وسيتم إحياء هذا اليوم إن شاء الله كل عام».

- وقد تخلل الندوة تقديم العديد من الورقات البحثية والعلمية من قبل بعض المشاركين من الجامعات الليبية ومن الهيئة العامة للصحافة ومكتب الاتصلال بالل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللصوصقراطية والديموقراطية

كتبها رمضان جربوع ، في 8 ديسمبر 2010 الساعة: 11:22 ص

رمضان جربوع/

 

 

الديمقراطية و"اللصوصُقراطية"

 

 

الخميس 9/12/2010 – القدس العربي لندن/ أويا طرابلس

 

 

اللصوصقراطية هي محاولة تعريب اللفظ الإغريقي الصياغة "كليبتوكراسي" اصطنع في بدايات القرن التاسع عشر ويفيد بتوصيف نظام حكم الدولة التي تسود فيها  اللصوصية (سرقة المال العام والخاص) عن طريق استغلال المناصب الإدارية والسياسية فيها من قبل القائمين على دواوينها، واللفظ وإن لم يكن علميا إلا أنه يستخدم للازدراء والسخرية المريرة، ولكنه يظل مصطلحا توصيفيا ويعتبر أحيانا بمثابة التصنيف في الحالات القصوى من ممارسات استغلال المنصب لتحقيق منافع مادية أو سياسية ذاتية أو لعصبة الممارسين المشاركين أو المتعاونين، وكثيرا ما يوضع معهم المتغاضين عنه أو الذين يعلمون ولا يعملون شيئا لدرئه .

 

 

اللفظ عندما يطلق على دولة ولو من باب المبالغة إلا أنه يفيد بأمر مفجع وبالغ الخطورة يستدعي التوقف والبحث في الدلالات والمسببات

 

 

مسببات النعت

 

 

دون شك أول الدواع لإطلاق النعت هو انتشار الفساد، والفساد في دوائر الحكم في العالم أجمع أمر شائع على مر العصور، الفساد ظاهرة بشرية لا يمكن القضاء عليها كليا مهما كانت الإجراءات والتشريعات وأدوات إنفاذ القانون وإعماله، تظل هناك دائما فرص متاحة يستغلها البعض، وطالما تظل ممارسات الفساد محدودة الكم والنوع (بمعنى تدني المؤشر الدال على نسبة الضياع من إجمالي الناتج المحلي وأيضا وتيرة وعدد القضايا التي يتم التحقيق فيها) ستظل هذه الممارسات داخلة ضمن جرائم الاحتيال والنصب (تعتبر نسبة الخمسة بالمائة مقبولة إلى حد ما وتحت السيطرة ويمكن التعامل معها ومعالجتها. وقد تقل عن ذلك.  هذه الحالة يتمتع بها عدد من الدول (في أوائل القائمة الدانمارك ونيوزيلاندا وسنغافورة)

 

 

أما عندما يستفحل

 

 

ولكن عندما يستفحل الفساد وينتعش قد يصل إلى نسبة الثلاثين بالمائة، ويحدث ذلك غالبا انطلاقا من المستويات الدنيا في إدارات الحكومة والمؤسسات العامة، ويرجع السبب بالدرجة الأولى لانخفاض الدخل ولمستوى الفقر، ومبلغ رواتب لا يضمن العيش الكريم ناهيك عن الطموحات المشروعة

 

 

السبب الثاني الأهم هو ترهل الإدارة وترديها وسوء إعمال القانون وانتشار المحسوبية.

 

 

يمكن تقليص هذا المستوى عند توفر الإرادة السياسية العليا واعتماد مطلق لا رجعة عنه لمبدأ مفاده "لا حصانة لأحد" على أن يتبعه بالتوالي إعادة النظر في الهيكلية الإدارية والاقتصادية والتخطيطية والضرائبية والتنموية  ثم تكريس اشتراطات النزاهة والشفافية بحدها الأعلى، وذلك يستلزم مجتمعا مدنيا أهليا نشطا وفق المعايير الدولية وإعلام وصحافة حرة مع تكريس مطلق للحق في المعلومات.

 

 

يتم ذلك وفق إستراتيجية طويلة المدى تكون بمثابة "كتيّب إرشادات" يهدف لمنع الفساد وتعزيز الشفافية.

 

 

المتطلبات

 

 

بطبيعة الحال سيستدعي ذلك التدريب والتأهيل المتفوق لمن يقوم بهذه المهمة، أي تنفيذ الإستراتيجية بدءَ من التدريب المتخصص للمحققين وأجهزة الإدعاء والقضاء، ومن نافلة القول أن "القضاء" يجب أن يكون مستقلا ومتوافقا مع المعايير الدولية أيضا من حيث الكوادر والإجراءات والتنفيذ (أقلها مبادئ ومعايير بانغالور الشهيرة). ننوه أن كل ذلك يتطلب حسن الاختيار فيمن يقوم بالعمل المطلوب من حيث الكفاءة والتأهيل والنزاهة (التي يجب أن تستبعد من يحمل "شبهة الفساد" أصلا) والفهم الاستراتيجي لأبعاد المهمة المتشعبة. لضمان حسن الأداء وفق القانون وبدون "الفرقعات" الإعلامية والسير المتوالي والحثيث كفيل بتقليص النسبة إلى الحد المعقول. 

 

 

عند الحديث عن رفع مستوى المعيشة بما يكفل قضاء الحاجات، سندخل في بوابة أخرى تتعلق بالحالة الاقتصادية للدولة ومواردها وإمكانيتها، وقد لا تفي مقالة واحدة بالمتطلب، ولكن يجب أن يظل راسخا في الذهن أن من مسببات الفساد هو فقر الكوادر العامة وفحش غنى الخاصة.

 

 

تباشير قدوم اللصوصُقراط

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السرّ يكمن في أن “السرّ” مات

كتبها رمضان جربوع ، في 2 ديسمبر 2010 الساعة: 06:43 ص

 

 

رمضان جربوع: ويكَ لم تعد قادرا على الإخفاء .. ولا الاختفاء!

السرّ يكمن في أن "السرّ" مات!

ويكَ، أو يا ويلك؛ من وحي تداعيات تسريبات "الويكي ليكس" المؤذنة بأن الآتي أخطر وأعظم

والمعنِي؟ أي سلطان من سلاطين العالم. والجاني؟ إنها ثورة المعلومات والاتصالات وتقنياتها التي انفلت زمامها وصارت تتطور ساعة بعد ساعة، بسرعة لم يعد ممكنا متابعتها ناهيك عن إدراك أو حتى توقع مدى تأثيرها على بني البشر كلهم، فقيرهم وغنيهم، عالمهم وجاهلهم،  ولكن كيف؟

الكون لن يعود كما كنا نعرفه أو كما عرفه أسلافنا. والسر يكمن في أن "السرّ" مات .. رحل ولن يعود لدينا أسرار بعد اليوم، وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيه – علميا- مقولة أسلافنا التي مفادها: السر يموت عند مغادرته الشفتين بل ربما مجرد تخيله في خلايا الدماغ الرمادية .. يوما ما!

العالم مقسم لدول ومناطق نفوذ، وأنظمة قائمة واقتصاديات وحكومات تروح وتغدو، وجيوش واستخبارات وفيالق درك وجندرمة ومصارف وبورصات وشركات كبرى، فعلية ووهمية، كلها تحكمها المصالح، سياسية واقتصادية واجتماعية وعنصرية، وأحيانا غرائز حب البقاء والهيلمان والتيه والزهو ومحاكاة الطواويس!

كلهم يعلنون العمل علنا، بينما هم يجوسون الديار في عتمة، يتهامسون ويتآمرون ويدبرون نهارا وليلا، يقولون غير ما يفعلون، ينطقون بغير ما يكنّون، ويزوّرون ويدلسون ويداهنون وينافقون ويسخرون ويضحكون، ولا ترف لهم شعرة أنف خجلا!

قبل الحاسوب هكذا كانت الأمور منذ قرون، ما يحسبونه سرا، يرسم كذلك ويحصر تداوله بين صفوتهم، ومن الصفوة من يخون من حين لآخر فيقوم "بالتسريب"، وسرعان ما يتم تلافي الأمر و"كلفتته" إلا أن الحاسوب وتقنيته الرقمية وما أدت إليه من ثورة المعلومات – بحق وحقيق- وسرعة انتقالها وصعوبة اعتراضها.

اليوم وبفعل تأثير هذه الثورة تضاعف حجم هذه المعلومات بآلاف المرات بل بملايين مرات، ولما كبر الحجم ازدادت الحاجة لمزيد من ال "الصفوة" لمعالجتها واستخلاص المفيد منها، وظهر جيل جديد من المقربين تدرب علميا ورقميا وصار أول المستفيدين من المعلومات وما تحمله.

ومن ضمن ما تحمله: بضاعة خطرة وقد تكون سامّة للبعض، والبضاعة تتعلق بمبادئ حقوق الإنسان، والحق في الرأي والتعبير، والحق في المعلومات (آه منك يا معلومات!) وأيضا النزاهة والشفافية والعدل، ومن دفق المعلومات الهائل كان البعض من "الصفوة" المصرح لها أمنيا بدرجة معينة، من يحمل سمات الإنسانية وبغض الظلم والكذب وانتهاك الحقوق والزعم بعكس ذلك، وبطبيعة الحال كان المفروض أن يكون متوقعا، أن يلجأ البعض إلى بث "تسريبات" تفضح المكنون وتفشي المسرور وتضع النقاط على الحروف – وهذا بالضبط ما تعنيه ظاهرة الويكي ليكس وما سيأتي بعدها …  ترى من المتضرر ومن المستفيد؟

المتضرر بالطبع هو من يخشى أن تفشى أسراره، والمستفيد هو الذي كان متضررا من هذه الأسرار، أي المواطن الإنسان العادي في كل مكان … ولكن ما هي العواقب والتداعيات؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضية بوسليم إذ تتحلحل … هل لنا في تجارب الغير قدوة؟

كتبها رمضان جربوع ، في 27 سبتمبر 2010 الساعة: 09:23 ص

 

 

 

رمضان جربوع:

 

 

 قضية بوسليم إذ تتحلحل،  هل لنا في الغير قدوة؟

 

 

صحيفة أويا/ طرابلس 23/09/2010

 

 

نحن لا نتحدث عن الممنوع ولا نزعم سبقا أو جراءة، ربما كانت لنا خشية وتوجس، ولكن اليوم قد صارت قضية بوسليم حديث اليوم، تكلم عنها السيد سيف الإسلام، وخرجت مبادرات "تصالحية" وصدر قرار بالتحقيق ينم افتراضا عن مساءلة ومحاسبة وربما محاكمة، سمح لأهالي الضحايا بالتظاهر السلمي كل سبت، عقد معهم الاجتماعات مع جمعية القذافي لحقوق الإنسان، وعرضت مبالغ تعويضات قبل بها البعض وعزف آخر، إلا أننا نرى أن القضية وقد اكتسبت شرعية المطالبة والمكاشفة، قد آن أوان إعمال الفكر والتدبر وربما شجاعة وإقدام في سبيل حسمها بما يرضي الأهالي والوطن والدولة، الدولة التي هي في مفهومها الأصل:خادمة الشعب وعبْدته، وليست كينونة مستقلة محتكرة للعمل والسلوك بما قد يخرج عن الوطن وشعبه وإرادته.

 

 

القضية، بكونها انتهاك لحقوق الإنسان (الحق في الحياة والمحاكمة العادلة تحديدا) ليست بأمر طرأ عندنا فقط، بل قد حدث ويحدث في شتى دول العالم، إن لم نقل كلها، من صغيرها إلى كبيرها، حدثت مرارا وتكرارا، إلا أن السعي إلى صلاح حال المجتمع وتغير المسار، وتعزيز مبادئ العدل والكرامة والشفافية والإلحاح في طلب الاستقرار وإقفال ملفات الأمس بظرفها وجبر الضرر وفي ظل مؤشرات الانتقال إلى دولة القانون والضبط والربط والمساءلة التي صارت بدورها، وكما يجب أن تصير، إلى عزيمة على غد أفضل، توافقا مع سنة الحياة، الإنسان دوما يسعى إلى الأفضل.

 

 

حدث في المغرب نظير لما حدث عندنا، وعندما تبين ضروة المكاشفة والمصالحة، عقدوا العزم وقطعوا شوطا لا بأس به، كذلك في الجزائر وأيضا في جمهورية جنوب أفريقيا التي كانت مسرحا لأبشع الانتهاكات، إلا أنهم هناك طرحوا مبدأ الكشف العلني الكامل من قبل من فعل ثم تلاه المصالحة ووضعوا مطرقة القانون لمن يمتنع. نحن لسنا في هذا الباب فالمنتهك لديهم كان نظاما عنصرا غريبا عن الضحايا، عرقا وثقافة وموقعا. قد نستفيد من دروس تجارب الآخرين

 

 

نوالي بهذا الاجتهاد في سبيل حل، ولا نبغي من ذلك سوى مصلحة الوطن واستقراره وتفرغ مواطنيه لمستقبلا مزدهرا وغدا مشرقا، لا نزعم الصواب المطلق، فالاجتهاد لا يتعدى مقالة "رأي" ولكننا نعتقد ببعض صواب، ولعل ما قد يكتب في السياق من قبل غيرنا قد يكون أفضل، ونتساءل: هل من حل؟

 

 

 

 

 

نعم، هنالك حل، حل عقلاني وواقعي وفي نفس الوقت ملح والدولة تعرفه وسينتهي بها الأمر أن تختاره وتحسم، والحل، الذي لا حل سواه يتخلص في التالي:

 

 

·      الاعتراف بفاجعة انتهاك الحقوق أو فلنقلها صراحة، مذبحة بوسليم! فليس لدينا تعريف آخر يقبله عقل أو ضمير

 

 

·      الإعلان باستعداد الدولة لتحمل المسؤولية عن طريق أعلى سلطة بها، وهي هنا افتراضا "مؤتمر الشعب العام"

 

 

·      الوعد المكرّس بقانون خاص بتشكيل لجنة تحقيق فيما حدث وإحالة من يتهم إلى محكمة الجنايات وليس لمحكمة خاصة، لجنة التحقيق يجب أن لا تتبع أية جهة تنفيذية أو أمنية بل تنشأ بالتشاور مع أهالي ضحايا الفاجعة ومحاميهم ونخبة من الحقوقيين المشهود لهم وبدعم وتعاون وإسناد إجباري بموجب "قانون" من كل الجهات في الدولة الليبية التي يتطلبها مسار التحقيق

 

 

·      اعتماد  مبدأ الشفافية في أعمال لجنة التحقيق مع إقرار الحق لمندوبي أهالي الضحايا بحضور جلسات الاستماع وتعلن النتائج على الملأ

 

 

·      الكشف عن مدافن القتلى والتحقق من هويتاهم عن طريق تحليل الصِبغة الوراثية (دي. إن. أي) وتسليم الجثامين لذويهم لدفنهم من جديد أو تخييرهم في الدفن بمقبرة خاصة حتى يظلوا شهودا للأجيال القادمة، وحتى لا يتكرر البلاء

 

 

·      جبر الضرر بالتعويض العادل الذي يرضي أهالي الضحايا، وفي اعتقادنا هذا التعويض يجب أن لا يقل بحال من الأحوال عن تعويض ضحايا "الأيدز" أي مليون دولار أمريكي لكل ضحية ، ضحايا الفاجعتين قضوا أو أصيبوا وهم في عهدة مؤسسات الدولة

 

 

 

 

 

هل يقبل أهالي الضحايا؟ هل تقبل الدولة؟ هل نقبل نحن سكان هذا الوطن؟

 

 

نعتقد بنعم!  وإليكم لماذا:

 

 

بالنسبة لأهالي الضحايا؛ لا نحسب أن غرضهم الانتقام أو التشفي، بل يريدون معرفة حقيقة ما حدث، وهذا من حقهم فأبناؤهم كانوا في المعتقل في عهدة الدولة وقضوا، ثم حرمت عائلاتهم لعدة سنوات من معرفة ما حدث، وهؤلاء حتى لو كانوا متهمين بجرائم ينص عليها القانون إلا أنهم ما زالوا أبرياء لأنهم لم يحاكموا ولم يدانوا عندما رحلوا عن عالمنا.

 

 

 

 

 

الدولة حتما ستقبل، لأن لا مخرج للقضية غير ذلك، وليس في الحل المطروح ما يعارها، الدولة مؤسسة "اعتبارية" يعمل بها عاملون، أي "عمّال السلطة" وهؤلاء من طائفة البشر، مكونها الأساسي، الإنسان، والإنسان خطّاء، أنت لا تستطيع أن تعتقل الدولة ولكنك تستطيع أن تحاسب من أخطأ من عمّالها، ولا يتم ذلك إلا من قبل مفعّل الدولة وصانعها؛ أي الشعب، والشعب يحكم من خلال مؤتمر الشعب العام، عندما يقبل بالمبدأ ستسمو الدولة وتعلو بل ستصبح بلا نظير بين دول العرب وستكتسب مؤسساتها مصداقية واستجابة، هذه المرة؛ بالرضى وليس بالعسف أو معسول الكلم.

 

 

الدولة ستقبل لأن الوطن، الذي هي خادمته، في حاجة إلى قفل الملفات الداخلية العالقة بعدما تم إقفال الملفات الخارحية وكذلك انفراج أزماتنا مع الولايات المتحدة والغرب عموما. الأولى بالإقفال وإحقاق الحق هو الوطن وساكنيه ومن ظلم فيه، ولو نتيجة خطأ أو إفراط في استعمال قوة أو إساءة فهم.

 

 

الدولة ستقبل لأن علاقاتنا مع الغرب وإن كانت اليوم في خير حال، إلا أنها، شأنها شأن كل العلاقات بين الدول تحكمها المصالح، وإذا حدث يوما أن تبدلت المصالح أو تعارضت فسيبحثون عن وسيلة ضغط علينا لابتنزازنا في سبيل مصالحهم، والقضية إن بقيت كما هي دون حلحلة، فسيستخدمونها ضدنا وقد يصل بهم الأمر إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بإحالتها لمحكمة الجنايات الدولية أو ربما تشكيل محكمة خاص للنظر فيها، لقد فعلوها معنا سابقا ومع غيرنا ولن يتورعوا إطلاقا عن تكرار ذلك عندما يرون ذلك في مصلحتهم.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دستور برقة 1949

كتبها رمضان جربوع ، في 26 سبتمبر 2010 الساعة: 11:59 ص

 

 

دستور إمارة  برقة

 

صدر بتاريخ  1.10.1949

 

أول دستور وضع في ليبيا كان في سنة 1949 قبل توحّد الوطن والاستقلال، قد يكون من المجدي الاطلاع عليه لتلمس معالم الثقافة السياسية العامة السائدة عندئذ. لا ندري من الذي صاغه على وجه التأكيد وإن كان ورد لدينا أنه المرحوم أحمد فؤاد شنيب (أعده للنشر رمضان جربوع)

 

الجدول الأول

 

الفصل الأول

1 ـ     تسمى هذه الوثيقة ( الدستوري البرقاوي ).

 

الفصل الثاني

         حقوق الشعب وأحكام عامة :

2 ـ     دين برقة هو ( الإسلام ) بشرط كفالة حرية العقيدة المطلقة والتعاليم الدينية وحرية ممارسة جميع الشعائر الدينية وحق حرية التعليم الديني للجميع على أن تكون هذه الحريات خاضعة لأحكام النظام والآداب العامة.

3 ـ     اللغة الرسمية للدولة هي اللغة العربية.

4 ـ     لا تمييز بأي شكل بين أهالي برقة بسبب الجنس أو الدين أو اللغة.

5 ـ     لا يمكن حرمان أي شخص من حق الالتجاء إلى المحاكم طبقاً للقانون.

6 ـ     ( 1 ) لا يجوز حبس أي شخص أو حرمانه من حريته الشخصية إلا بمقتضى القانون.

( 2 ) إذا اشتكى أي شخص من أنه حبس أو حرم من حريته الشخصية بدون حق فله أو لأي شخص بالنيابة عنه أن يطلب من المحاكم الأهلية أن تفصل في هذا الموضوع ، وعلى المحاكم الأهلية أن تنظر في هذه الطلبات بالسرعة الممكنة وأن تأمر بإطلاق سراح أي شخص يكون قد حبس أو اعتقل بغير حق.

7 ـ     لا يجوز استرقاق أي شخص أو إخضاعه للسخرة الإجبارية ولكن يجوز إصدار أحكام بواسطة القانون تجبر أي شخص على القيام بأي عمل أو خدمة في حالة الطوارئ. أو نتيجة لإدانته في أية محكمة.

8 ـ     لا يجوز نزع ملكية أي شخص إلا بمقتضى القانون مع منحه تعويضاً مناسباً.

9 ـ     لا تفرض ضريبة على أي شخص إلا بمقتضى القانون.

10 ـ   لكل شخص الحق في تقديم العرائض إلى سمو الأمير عن أية أمور تختص بشخصه أو الشؤون العامة.

11 ـ   لكل شخص الحق في حرية الرأي القول وحرية الاجتماع وتكوين الجمعيات بشرط مراعاة النظام والآداب العامة.

 

الفصل الثالث

 

السلطة التنفيذية :

12 ـ   أول أمـير لبرقة هو السيد محمد إدريس المهدي السنوسي وتقرر وراثة الإمارة بقانون خاص بالوراثة.

13 ـ   الأمير هو رئيس حكومة برقة وله أن يمارس وينفذ بالطريقة المثلى كل الشؤون التي تتعلق بهذا المقام طبقاً لأحكام هذا الدستور ومنطوق قوانين برقة.

14 ـ   بعد إصدار هذا الدستور وبأول فرصة سانحة يؤدي سمو الأمير اليمين بأن يعمل بهذا الدستور ويحافظ عليه. وبهذه المناسبة يحتفل بمراسم تأدية اليمين في مكان عام وبجميع مظاهر الجلال اللائق أمام رؤساء السلطات المدنية والقضائية والشرعية والأعيان الذين يرى سموه من المناسب دعوتهم إلى هذا الاحتفال. وفيما بعد يؤدي عين اليمين وبالكيفية ذاتها كل أمير عند توليه الأمارة وكذلك كل وصي أو مجلس وصاية قبل القيام بمهام منصبه.

15 ـ   عند غياب الأمير عن برقة وعند حدوث ما يعيقه أو يمنعه من استعمال السلطة الدستورية الممنوحة له يحكم مقامه كأمير يعين سموه ـ بعد استشارة مجلس الوزراء ـ وصياً أو مجلس وصاية للقيام بواجباته وممارسة حقوقه وسلطاته طبقاً لأية شروط يرى سموه من المناسب وضعها في حالة غيابه عن برقة يتم التعيين قبل سفر سموه.

16 ـ   إذا كان الأميـر قاصراً أو إذا حدث ما يعيقه أو يمنعه لسبب ما من ممارسة السلطات الممنوحة له بحكم مقامه السامي وكذلك إذا وجد ما منعه أو يعيقه هو نفسه عن تعيين وصي أو مجلس وصاية، فعلى مجلس الوزراء أن يعين وصياً أو مجلس وصاية للقيام بواجباته وممارسة حقوقه وسلطاته كأمير في تلك المدة.

17 ـ   لا تنفذ عقوبة الإعدام الصادرة من محكمة برقاوية قبل التصدير عليها من سمو الأمير.

18 ـ   إذا حكم على مجرم بالإعدام من محكمة برقاوية على القالي الذي يرأس المحكمة أ، يقدم تقريراً عن القضية إلى رئيس الوزراء الذي عليه أن ينظر في هذا التقرير في مجلس الوزراء وبعد ذلك يقمه إلى سمو الأمير مرفقاً بأية آراء يرغب في إبدائها.

19 ـ   للأمير أن يمنح أي مجرم حكم عليه في جريمة أو جنحة من أية محكمة أو قاضي في برقة عفواً مقيداً بشروط قانونية أو أي إعفاء كلي أو جزئي من الحكم الذي حكم به عليه أو أي إيقاف في تنفيذ الحكم عن المدة التي يراها الأمير أو الإعفاء من أية عقوبة يراها مناسبة أو أية مصادرة أو غرامة يكون ملزماً بدفعها بمقتضى الحكم الصادر من أية محكمة أو قاض في برقة.

20 ـ   تعهد لسمو الأمـير جميع ممتلكات الدولة البرقاوية كأمانة لشعب برقة وهذه الممتلكات تشمل جميع المعادن الموجودة فوق الأرض أو تحتها في برقة.

21 ـ ( 1 )     ليس للمحاكم الأهلية أن تنظر بأي طريقة كانت في أية دعوة تقام على شخص الأمير أو مقره الرسمي أو ممتلكاته الرسمية.

( 2 ) لا تتخذ أية إجراءات قضائية أو غير قضائية ضد ممتلكات الدولة أو لصالحها أو فيما يتعلق بمقر الأمير أو ممتلكاته الرسمية أو بعمل من أعمال الحكومة إلا بمقتضى قانون يصدر لهذا الغرض.

22 ـ   يخصص سنوياً لسمو الأمير من الإيرادات العامة مبلغ يقرر بمقتضى قانون ويحول هذا المبلغ إلى إدارة سموه الخاصة.

23 ـ   تكون جميع الأموال والممتلكات التي تشملها الخاصة الأميرية منفصلة عن إيرادات وممتلكات الدولة. ويكون لسمو الأمير حرية التصرف بهذه الممتلكات طول حياته كما له أن يوصي بها لغيره من بعده.

24 ـ   يعين سمو الأمير شخصاً ليدير بالنيابة عنه كافة الممتلكات والأموال الداخلة في الخاصة الأميرية المشار إليها حسب الأوامر التي يصدرها سموه.

25 ـ   جميع القضايا التي تقام لصالح أو ضد الممتلكات العائدة إلى الخاصة المذكورة وجميع الإجراءات المدنية التي تقام من قبل الأمير أو عليه غير المخصوص عليها في المادة 21 يرفها شخص معين بمقتضى المادة السابقة وتقام عليه وفي هذه الإجراءات يتمتع ذلك الشخص أو الخصم بعين الوسائل القضائية التي يتمتع بها أي شخص عادي في ظروف مماثلة.

 

مجلس الوزراء :

26 ـ   يؤلف مجلس الوزراء.

27 ـ   يؤلف مجلس الوزراء من رئيس الوزراء ومن الوزراء الذين يرى سمو الأمير تعيينهم بعد استشارة رئيس الوزراء.

28 ـ   يعين سمو الأمير رئيس الوزراء ولسموه أن يقيله أو أن يقبل استقالته من منصبه.

29 ـ ( 1 )     يعين سمو الأمير وزارة الدولة ـ عدا رئيس الوزراء ـ بناء على توصية من رئيس الوزراء. ولسمو الأمير أن يقبل استقالة أي وزير أو أن يقيله بناء على توصية من رئيس الوزراء.

( 2 ) رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الأمير عن الشؤون المختصة بسياسة الحكومة العامة وهم أيضاً مسؤولون بالتضامن عن قرارات مجلس الوزراء.

( 3 ) على كل وزير من الوزراء عند قبول منصب الوزراء أن يقرر ويعلن في خشوع ووقار أن بتعيينه وزيراً من قبل الأمير سيقدم مشورته إلى سموه كلما طلب منه ذلك بسداد رأي وحصافة وصراحة تامة في كافة الأوقات عن الحكم الصالح في إدارة شؤون برقة وألا يبوح بنفسه أو عن طريق غيره بالمسائل التي تدور فيها المناقشة في مجلس الوزراء وهي المفروض عليه كتمانها وأن يكون في كل الأمور وزيراً أميناً وصادقاً لسمو الأمير.

 

الفصل الرابــع

 

السلطة التشريعية

30 ـ   لأمير البلاد كامل السلطة والاختصاص ـ كما نص عليها فيما بعد هذا الدستور ـ في إصدار إرادات نية بالقوانين الرازمة لحفظ الأمن والنظام والحكم الصالح في برقة، بشرط ألا يسن أي قانون يتعارض بأية صورة كانت مع أحكام هذا الدستور.

31 ـ   لا تصدر القوانين من سمو الأمير إلا بعد استشارة مجلس الوزراء أو بناء على طلب يقدم من مجلس النواب طبقاً لأحكام المادة 34.

32 ـ   لا تكون الإرادات السنية نافذة المفعول إلا بعد التوقيع عليها من سمو الأمير ونشرها في الجريدة الرسمية.

 

 

 

مجلس النواب

33 ـ   ابتداء من التاريخ الذي يحدد بإرادة نية يؤسس مجلس نواب كما نص عليه في هذا الفصل.

34 ـ   لمجلس النواب الحق في أن يقدم إلى أمير البلاد مشروعات القوانين التي يراها المجلس ضرورية لحفظ الأمن والنظام والحكم الصالح في برقة لكي يتخذ سموه قراره فيها.

35 ـ   يؤلف مجلس النواب من أعضاء منتخبين ومعينين ويحدد عددهم بقانون يسن لهذا الغرض.

36 ـ   إذا لم يكن رئيس الوزراء عضواً في مجلس النواب فيكون له الحق في أن يخطب المجلس في أي أمر من الأمور ولأي عضو آخر من مجلس الوزراء أن يخاطب مجلس النواب في أي أمر يختص بالمصلحة التي تكون تحت إدارته.

37 ـ   كل شخص بلغ الثلاثين عاماً فما فوق من عمره وله مؤهلات التصويت بمقتضى المادة 38 يكون أيضاً مؤهلاً للانتخاب كعضو في مجلس النواب ولكن لا يجوز لمن كان من أقارب أمير البلاد في الدرجة التي ينص عليها القانون أن ينتخب عضواً في مجلس النواب.

38 ـ   لكل مواطن برقاوي من الذكور بلغ الحادية والعشرين فما فوق من عمره الحق في التصويت فيما عدا الحالات التالية :

         أ ـ      إذا كان معتوهاً أو مجنوناً.

         ب ـ    إذا كان قد أعلن إفلاسه ولم يسترد اعتباره أو

         جـ ـ إذا كان مسجوناً للقضاء مدة محكوم عليه بها.

39 ـ   يكون انتخاب الأعضاء المنتخبين بتصويت المواطنين الذين لهم حق التصويت حسب أحكام المادة 38.

40 ـ   يكون نظام إنشاء الدوائر الانتخابية وطريقة تسجيل الأصوات وإجراء الانتخابات بمقتضى قانون يسن لهذا الغرض.

41 ـ   لأي عضو في مجلس النواب أن يقدم استقالته كتابة موقعاً عليها منه إلى سمو الأمير ولكن ليس له بدون تصريح من مجلس النواب أن يستقيل أثناء أية إجراءات خاصة بانتخابه إذا كانت هذه الإجراءات لم تتم بعد وكانت تتضمن طعناً في مشروعية انتخابه لوقوع غش أو عمل غير قانوني في عملية الانتخاب أو إذا كانت هنالك إجراءات منتظرة أو معلقة عن سلوكه كعضو في المجلس.

42 ـ   يعلن سمو الأمير بأن مقعد العضو في مجلس النواب قد خلا ويأمر بالطريقة المنصوص عليها بإجراء انتخاب خلف له في الحالات التالية :

         أ ـ      إذا توفى العضو.

ب ـ    إذا تغيب ( فيما عدا حالة المرض ) عن جلسات المجلس مدة ثلاثة أشهر تقويمية في دورة ما بدون إذن من المجلس.

جـ ـ إذا اكتسب طوعاً واختياراً جنسية دولة أجنبية أو إذا ثبت عليه جريمة الخيانة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي